فشهدت عليه بينة به فشهدت له بينة أنه وفاه إياه أو صالحه فتقبل كما يأتي في باب القضاء وظاهر كلامهم هناك أنه لا فرق بين من لا يعرف الفرق بين إنكار المعاملة وبين قوله لا حق لك علي وبين من يعرف الفرق بينهما وذكر ح عن بعضهم أن من لا يعرف الفرق بينهما يعذر بالجهل فتسمع بينته بالقضاء ولو أنكر المعاملة بلفظ ينبغي قوله فشهدت معطوف على قامت فلا يحتاج إلى عطفه على مقدار أي وادعى التلف فشهدت لعطفه بالفاء المشعرة بالسببية فهو مسبب عن اعترافه وقوله بالتلف أي والرد.
شرح مختصر خليل للخرشي - (ج 19 / ص 111)
ص) وسقطت إن قاسم أو اشترى أو ساوم أو ساقى أو استأجر أو باع حصته (ش) يعني أن الشفيع إذا طلب مقاسمة المشتري في الشقص فإن شفعته تسقط بذلك وإن لم تحصل مقاسمة بالفعل وسواء كانت المقاسمة في الذات أو في منفعة الأرض للحرث أو الدار للسكنى وأما قسمة الغلة فلا تسقطها عند ابن القاسم خلافا لأشهب وكذلك تسقط الشفعة إذا اشترى الشفيع الشقص من المشتري لأن شراءه دليل على إسقاط شفعته وظاهره ولو جاهلا بحكم الشفعة وهو كذلك لأن المذهب أن الشفعة لا يعذر فيها بالجهل
شرح مختصر خليل للخرشي - (ج 23 / ص 100)
ص) وقول بقدم العالم أو بقائه (ش) يعني أن من قال أن العالم وهو ما سوى الله قديم فقد كفر؛ لأنه يؤدي إلى أن صانع العالم غير الله وكذلك إذا قال: ببقائه، والمراد بالقدم القدم الذاتي لا الزماني، وكذلك إذا شك في القدم، أو البقاء للعالم فقوله: (أو شك في ذلك) عطف على صريح أي: أتى بما يدل على الشك في ذلك، أو حصل في اعتقاده الشك في ذلك أي: في قدم العالم، أو بقائه، فهو داخل في قوله: أو لفظ يقتضيه، أو فعل يتضمنه وبهذا يندفع قول الشارح أن هذا ليس من الأمور الثلاثة يعني قول المؤلف: بصريح، أو لفظ يقتضيه، أو فعل يتضمنه، وعليه فالحد الذي ذكره ليس بجامع لخروج هذا النوع منه.
وقوله: أو شك وهو ممن يظن به العلم بناء على أنه يعذر في موجبات الكفر بالجهل، وقد صرح أبو الحسن على الرسالة بأنه لا يعذر بالجهل