ومرة قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (مجموعه) [1] :(وأصل الإسلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فمن طلب بعبادته الرياءَ والسمعةَ فلم يحقق شهادة [2] أن لا إله إلا الله، ومن خرج عما أمر به الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من الشريعة وتعبد بالبدعة فلم يحقق شهادة أن محمدًا رسول الله.
وإنما يحقق هذين الأصلين من لم يعبد إلا الله ولم يخرج عن شريعة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-التي بلغها عن الله).
(1) -انظر: (مجموع الفتاوي) (11/ 617) .
(2) -فائدة: عبارات السلف في كلمة: (شهد) تدور على أمور سبعة:
1 -تدور على الحكم،
2 -والقضاء،
3 -والإعلام،
4 -والبيان،
5 -والإخبار،
6 -والعلم،
7 -والحضور،
وهذه الأقوال كلها حق لا تَنَافيَّ بينها فإن الشهادة تتضمن كلامَ الشاهد وعلمَه، وخبرَه، وإخبارَه، وإعلامَه، وبيانَه، وحضوره، وقضاءَه، وقد جمعت هذه الأمور في بيتين من الرجز داخل زنزانتي قائلًا:
على أمور سبعة تدورُ *"شهادةٌ"لُمَّتْ بها الأمورُ
حكمٌ، بيانٌ، أو: قضاءٌ يُذكَرُ * علمٌ وإعلامٌ حضورٌ خَبَرُ
وللشهادة أربع مراتب ينبغي تحصيلها وحفظها، فأول مراتبها:
1 -علمٌ ومعرفةٌ واعتقادٌ لِصحة المشهودِ به وثبوتِه،
2 -وثانيها: تَكَلَّمْ بذلك وإن لم يعلم به غيره، بل: يَتكلمُ بها مع نفسه ويتذكرها وينطق بها، أو: يكتبها،
3 -وثالثها: أنْ يُعلِمَ غيرَه بما شهِدَ به ويُخبرَه به ويُبيِّنه له،
4 -ورابعها: أن يُلْزِمَه بمضمونها ويأمرَه به.