فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1592

2 -عَثْرة وزلَّة، خطأ عفويّ، يقال: (كان كثير السَّقَطات-الكامل من عُدَّت سَقَطاتُه-يُعرَف الصّديق من العدوّ بسَقَطات اللِّسان ولَحَظات العيون) .

وروى الخطيب البغدادي في كتابه: (مُوضح أوهام الجمع والتفريق) (1/ 6) عن عن المُزني أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى قولَه:"لو عُورض-أي: قوبل-كتابٌ سبعين مرة، لوُجِد فيه خطأ، أبى اللهُ أن يكون كتابٌ صحيحًا غيرَ كتابه)."

وذكر العلامة عبد العزيز البخاري في أول شرحه على أصول الإمام البَزْدَوِي المسمى: (كشف الأسرار) (1/ 4) -ونقله عنه الشيخ ابن عابدين في حاشيته: (رد المحتار على الدر المختار) (1/ 19) ، أو: (1/ 103/104 - دار إحياء التراث العربي) ما نصه: (روى البويطي يوسف بن يحيى المصري عن الشافعي-رضي الله عنهما-أنه قال له:"إني صنفت هذه الكتب فلم آل فيها الصواب، ولا بد أن يوجد فيها ما يخالف كتاب الله تعالى، وسنة رسوله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-قال الله تعالى:(ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا) (سورة النساء، رقم اية:82) ، فما وجدتم فيها مما يخالف كتاب الله تعالى وسنة رسوله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فإني راجع عنه إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم)."

قال المُزني تلميذُ الشافعي: قرأتُ كتابَ: (الرسالة) على الشافعي ثمانين مرة، فما من مرة إلا وكان يقف على خطأ، فقال الشافعي: هِيْهِ! -أي: حسْبك واكْفُفْ-أبى الله أن يكون كتابٌ صحيحًا غيرَ كتابه).

-تنبيه: (ويُروى في هذا المعنى حديث لا أصل له، بلفظ:(أبى الله أن يصح إلا كتابه) ، وقد أورده العجلوني في: (كشف الخفا) (1/ 35/رقم:59) ، وقال: (أورده القاري في:(الموضوعات) بلفظ: (أبى الله إلا أن يصح كتابه-وقال السخاوي: لا أعرف) ، وقال في: (التمييز) -تبعًا للأصل: (لا أعرفه) ، وزاد في الأصل ولكنه قال الله تعالى: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا) ، فما وجدتم في كتبي هذه مما يخالف الكتاب والسنة فقد رجعت عنه ... ) [1] .

(1) -انظر تخريجه في: (النوافح العطرة في الأحاديث المشتهرة) (ص:17/رقم:21) للشيخ محمد بن أحمد بن جار الله اليمني، و (تذكرة الموضوعات) (77) ، و (الأسرار المرفوعة) (رقم:5) ، و (إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن) (رقم:10) ، و (تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث) (رقم:8) ، و (الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث) (رقم:4) ، و (الشذرة في الأحاديث المشتهرة) (رقم:14) ، و (اللؤلؤ المرصوع فيما لا أصل له أو: بأصله موضوع) (رقم:5) ، و (مختصر المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة) (رقم:13) ، و (المقاصد الحسنة) (رقم:15) ، و (المصنوع في معرفة الحديث الموضوع) (ص:50/رقم:12) ، و (النخبة البهية في الأحاديث المكذوبة على خير البرية) (رقم:2) ، و (موسوعة الأحاديث والآثار الضعيفة والموضوعة) (1/ 246/رقم:169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت