فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1592

ثم أرجع وأقول: إن هذه الرسالة لها هدف، وليست كسائر التآليف التي قد يؤلفها بعض من يريد الشهرة، أو: الظهور، أو: نشر البدعة، لا نكون كالذي يقاتل من غير عُدة، ويخاصم بغير حجة، ويصارع بغير قوة [1] .

مسامع من ناديتَ يا عمرو سدت * وصُمّت لذي صفوٍ من النصح صمتِ [2]

ولا سيما وقد قرأت كلامًا فجًا لصوفي خرافي يذب عن البدع ويقرر عقيدة عمرو بن لحي، والرجل يدعى علي جمعة، والرجل وجدته أمة وحده في الجهل، حيث أصبح شيطانًا فصيحًا في ترويج الباطل، ويصدق عليه ما كنت قلته في أحد جواسيس المخابرات المغربية، المدعو: (علي بن صالح الغربي السوسي) :

"ومُخّك بالتعطيل والقلب بالرَّدى" [3] * تَوَلاَّهُما طَبْعٌ يُشَتِّتُ لِلشَّمْلِ

"عليٌّ"ولكنْ في السَّفالةِ والْخَنَا * وَبَنْ صَالِحٍ لكنْ أضف"رَقْبَةً" [4] خِلِّي

وكانتْ سماءُ اللهِ صفوًا يزِينُها * أَدِيمٌ بِشَوق العيْنِ بالرونقِ الْخَضْلِ

ومِلءَ الْهَوَا نَسْمٌ عليلٌ مُضَوَّعٌ * يُدَغْدِغُ حِسَّ المرءِ بِالدِّفْءِ والْجَذْلِ

"فَجاءَ الدَّعيُّ الْفَدْمُ [5] يَزْعُمُ أنهُ" [6] * رسول الْحِجَى والْفِكْرِ لِلبَشَرِ الْغُفْلِ

يُضِيءُ مُحَيَّاهُ بنورِ ابتِسَامَةٍ * كَذُوبٍ وَخَلْفَ السّتْرِ يَقْبَعُ كَالصِّلِّ

تَراهُ إذا غَنَّى الحمامُ بكى لها * وإنْ عَوَتِ الذُّؤْبَانُ يَأْوِي إلى الظِّلِّ

يُنَادِي بإصلاحٍ ولِلْهَدْمِ سَعْيُهُ * ويَدعُو لِتَغْيِيرٍ ولكنْ بِلاَ فِعْلِ

ويَعْرِفُ دَرْبَ الحقِّ إِي بَيْدَ أنَّه * هَوَى بَاطِلٍ أَرْداهُ في هُوَّةِ الْجَهْلِ

فيَابِئْسَهُ جِرْمًا من الْحِسِّ فارِغًا * كَأنِّي بِه البالُونُ شُدَّ إِلى حَبْلِ

(1) -وجاء في: (روضة العقلاء) (ص:22) ما نصه: (لا تقاتل من غير عدة، ولا تخاصم بغير حجة، ولا تصارع بغير قوة) .

(2) -انظر: (الفتح الرباني) (5/ 2118) للشوكاني.

(3) -صدر هذا البيت لشيخنا العلامة أبي أويس محمد بوخبزة-حفظه الله تعالى-.

(4) -صالح-بالمشالة-طالح.

(5) -الفدمُ: ثَقِيل الفهم العيي.

(6) -صدر هذا البيت أيضًا لشيخنا العلامة أبي أويس محمد بوخبزة-حفظه الله تعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت