فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 1592

على التفصيل فرض على الكفاية، فإن ذلك داخل في تبليغ ما بعث الله به رسوله، وداخل في تدبر القرآن، وعقله، وفهمه) [1] .

ثم إن مما ينبغي أن يُعلم: (أن ما يجب على أعيان الناسيختلف بحسب قدرهم، وحاجتهم، ومعرفتهم، فلا يجب على العاجز ما يجب على القادر، ويجب على من سمع نصوص الكتاب والسنة وفهمها من علم التفصيل ما لا يجب على من لم يسمعها، وهكذا) [2] .

(فيجب الإيمان بجميع الكتب التي أنزلها الله من غير تفريق بينها، ولا تبعيض، فمن آمن ببعض الكتب وكفر ببعض فهو كافر) قال تعالى: (لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون) (سورة البقرة، رقم الآية:136) ، وقبله قال: (آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم) [3] .

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية [4] : (ما الذي يجب على كل مكلَّف اعتقاده؟ وما الذي يجب عليه علمه؟ وما هو العلم المرغب فيه؟ وما هو اليقين؟ وكيف يحصل؟ وما العلم بالله؟ فأجاب: (الحمد لله رب العالمين أما قوله: ما الذي يجب على المكلف اعتقاده فهذا فيه إجمال وتفصيل.

أما الإجمال فإنه يجب على المكلف أن يؤمن بالله ورسوله، ويقر بجميع ما جاء به الرسول-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-من أمر الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وما أمر به الرسول-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-ونهى، بحيث يقر بجميع ما أخبر به وما أمر به.

فلا بد من تصديقه فيما أخبر، والانقياد له فيما أمر.

(1) -انظر: (مجموع الفتاوى) (3/ 312) ، و (الإيمان بالكتب بين إثبات السلف وتعطيل أهل الكلام) (ص:11) .

(2) -انظر: (درء تعارض العقل والنقل) (1/ 52) لشيخ الإسلام ابن تيمية، ونقله عنه صاحب: (شرح الطحاوية) (ص:70) ، وعنهما صاحب: و (الإيمان بالكتب بين إثبات السلف وتعطيل أهل الكلام) (ص:11) .

(3) -انظر: (الإيمان بالكتب بين إثبات السلف وتعطيل أهل الكلام) (ص:13) .

(4) -كما في: (مجموع الفتاوى) (3/ 327/328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت