فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1592

وأما الفاسق المعيَّن فلا ينبغي لعنته، لنهي النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-أن يلعن"عبد الله بن حمار"الذي كان يشرب الخمر، مع أنه قد لعن شارب الخمر عمومًا، مع أن في لعنة المعين-إذا كان فاسقًا، أو: داعيًا إلى بدعة-نزاعًا، وهذه المسألة قد بسط الكلام عليها).

قال الدكتور محمد سليمان الأشقر في: (نفحة العبير من زبدة التفسير) (ص:62/رقم الآية:161) : (إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) : (استُدل بذلك أنه لا يجوز لعن كافر معين، ولا يمنع من جواز لعن الكافر على العموم، وزجر لهم عنه، وإظهار لقبحه، وليس من أدب الإسلام المواجهة لأحد باللعن في وجهه فإنه فحش(والناس جميعًا) هذا يوم القيامة، أما في الدنيا فلا يتأتى اللعن منهم جميعًا).

على أن هناك من يرى جواز لعنه، ومن هؤلاء:

1 -أبو حامد الغزالي،

2 -وابن الجوزي،

3 -وابن العربي وغيرهم.

ولهذا قال الحافظ ابن العربي المالكي: (والصحيح عندي جواز لعنه لظاهر حاله ولجواز قتله وقتاله) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (منهاج السنة) (5/ 570) : (ومن جوز من أهل السنة والجماعة لعن الفاسق المعين فإنه يقول: يجوز أن أصلي عليه وأن ألعنه، فإنه مستحق للثواب، ومستحق للعقاب، فالصلاة عليه لاستحقاقه الثواب، واللعنة له لاستحقاقه العقاب، واللعنة: البعد عن الرحمة، والصلاة عليه سبب للرحمة، فيرحم من وجه، ويبعد من وجه.

وهذا كله على مذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وسائر السنة والجماعة، ومن يدخل فيهم من:

1 -الكرَّامية،

2 -والمرجئة،

3 -والشيعة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت