فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 1592

وسميت العقيدة، عقيدة لأن الإنسان يجزم ويعتقد في نفسه، ويقال: اعتقد فلانٌ الأمر: إذا صَدَّقه وجزَم عليه قلبَه وضميرَه)، وهي مأخوذة من عقد البيع ونحوه، ثم استعملت في التصميم والاعتقاد الجازم.

ومن هنا قال أهل اللغة: العقيدة لغة مأخوذة من"الْعَقْدِ"وهو الربط والشدُّ بقوة.

ومنه: الإحكامُ والإبرامُ، والْمُرَّاصَّة، والإثبات، والتماسك، والتوثيق والتوثُّق [1] .

ومنه اليقين والجزم، ومنه عُقْدةُ الحبل، وعَقدُ البيع، وعَقد اليمين، وعَقد العهد.

فالعقد معناه: العهد، يقال: تعاقد القوم على نصرة المظلوم، إذا تعاهدوا عليه، ومنه: (عَقْدُ الزواج) ، و (عَقْد العمل) ، و (عَقد الصلح) ، و (عَقد البيع) ، لأن الْعَقْد: نقيضُ الْحَلِّ-وهكذا ودواليكم.

والْعُقْدةُ-بضم العين، وسكون القاف: موضع الانعقاد، وهو ما عُقِد عليه، وفي التنزيل: (ومن شر النفاثات في العقد) (سورة الفلق، رقم الآية:4) ، ومنه: (عَقَّدَ السائل: إذا جَمَّده بالتسخين، أو: التبريد) ، و (عَقَد الحبلَ: إذا جعل فيه عُقدة، و"عقد الأمير لفلان على بلد": إذا ولاَّه عليه) .

والعقيدة: على وزن فعيلةٌ بمعنى مفعولة، أي: أنها معقودة، ومُوثَّقَة وراسخة في قلب صاحبها، ولا يشك معتَقِدُه فيها-وبرهان ذلك ما جاء في قوله تعالى: (ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله) (سورة البقرة، رقم الآية:233) .

وقوله تعالى: (أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح) (سورة البقرة، رقم الآية:235) .

(1) -انظر: (لسان العرب) (3/ 295/300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت