فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1592

وقوله تعالى: (ولكن يواخذكم بما عقدتم الأيمان) (سورة المائدة، رقم الآية:91) .

ولأن اليمين عند العلماء على ضربين اثنين:

1 -يمين لَغْوٍ،

2 -ويمين مُنعقِدَة،

أما يمين اللغو فلا تنعقد، ولا لها اعتبار-في باب الكفارات [1] -لأن الحلف بها يكون على الظن، وكل ما يحلف فيه [2] فعلى الظن.

وأما المنعقِدة: فهي المنفعلة، من العقد والربط بقوة، وهي: كناية عن ربط القول بالقصد القائم بالقلب، والعزم المتواصل والمتصل بالقلب [3] .

(1) -تنبيه: فكل كفارة-عظمى مغلظة وهي أربعة:

1 -كفارة ظهار،

2 -وكفارة قتل،

3 -وكفارة جماع في نهار رمضان،

4 -وكفارة يمين،

فخرجت الصغرى المخففة، وأنواعها ثلاثة:

1 -مد،

2 -ومدان،

3 -ودم،

وسببها معصية فهي على الفور.

والقدر الذي اشتركت فيه-الكفارات-هو كون سببها معصيةً، والحكم هو الوجوب فورًا، قاله بعض المتأخرين.

انظر: (إيضاح القواعد الفقهية لطلاب المدرسة الصوتية) (ص:10/ 12) للشيخ عبد الله بن سعيد محمد عبادي، و (الكفارات في ضوء القرآن والسنة) للشيخ الميلودي بن جمعة، و (أحكام اليمين بالله عز وجل، دراسة فقهية مقارنة) للشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح، و (فقه الكفارات، أنواعها وأحكامها) للشيخ محمد القياتي.

قال شيخنا العلامة محمد بوخبزة في: (رونق القرطاس، ومجلب الإيناس) (ص:104/رقم:282) : (أخبرني غير واحد أن الشيخ عبد السلام ياسين: أفتى باجتهاد شيطاني أن كفارة اليمين، أو: الظهار أو: تعمد الفطر، أو: قتل الخطأ التي فيها تحرير الرقبة، وقد تعذر اليوم، لانعدام الاسترقاق الشرعي، فيجب صرف قيمة الرقبة في تحرير الأسرى المظلومبن، وفيهم كثير من أنصاره، وهذا كما ترى اجتهاد ياسيني يباركه إبليس) .

(2) -قالت أم الفضل حرم المؤلف وتلميذته-عفا الله عنها-: (يجوز إعادة الضمير هنا، بلفظ التذكير، ولفظ التأنيث، فيصح أن تقول:"وكل ما يحلف فيها فعلى الظن"، وقد سمعت شيخنا أبا الفضل عمر الحدوشي يقول:(الضمير إذا توسط بين المذكر والمؤنث جاز فيه وجهان التذكير والتأنيث) .

(3) -تنبيه: الحكمة من دراسة العقيدة، هو: إفراد الله تعالى بالعبادة مطلقًا، وكذا معرفته سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته العلى التي أثبتها لنفسه، أو: أثبتها له رسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وتنزيهه عن كل عيب ونقص، فكل ما يخطر ببالك من العيوب والنقائص والمشابهة فربنا مخالف لذلك.

انظر: (الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية) (ص:11) للشيخ عبد العزيز المحمد السلمان.

وهذا معنى قول الطحاوي في: (عقيدته) : (لا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأفهام) ، أي: لا ينتهي إليه وهمٌ، ولا يحيط به علم، والله تعالى لا يعرف كيف هو إلا هو سبحانه وتعالى، وإنما نعرفه سبحانه بصفاته وهو أنه أحد صمدٌ، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفؤًا أحد.

وقد قلت في هذه الفقرات، في منظومتي لمتن الطحاوية المسماة: (القول الرزين في صفات رب العالمين) (ص:6) :

45 -وَلَمْ يَكُنْ يَفْنَى وَلاَ يَبِيدُ * وَلاَ يَكُونُ غَيْرُ مَا يريد

46 -وَهُوَ لاَ تَبْلُغُهُ الْأَوْهَامُ * كَلاَّ وَلاَ تُدْرِكُهُ الْأَفْهَامُ

47 -لاَ يُشْبِهُ الْأَنَامَ لاَ وَلاَ يَنَامْ * عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ لَهُ قِيَامْ

48 -يَهْدِي وَيَعْصِمُ يُعَافِي فَضْلًا * يُضِلُّ يَخْذُلُ ويُبْلِي عَدْلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت