فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 1592

وقد صرح النووي بأن من لا يعرف ضعف الحديث، لا يحل له أن يهجم على الاحتجاج به، من غير بحث عليه بالتفتيش عنه إن كان عارفًا، أو: بسؤال أهل العلم إن لم يكن عارفًا.

وراجع التمهيد في مقدمة: (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة) (1/ 10/12) ... ).

وقال أيضًا في: (تمام المنة في التعليق على فقه السنة) (ص:79) يرد على شيخنا الفقيه العلامة سيد سابق-رحمه الله تعالى-تقسيمه الأحاديث إلى أحكام وعقائد ثم البناء على هذا التقسيم-: (تقسيمك أنت وغيرك-أيًا كان-الأحاديث الصحيحة إلى قسمين:

1 -قسم يجب على المسلم قبولها، ويلزمه العمل بها، وهي أحاديث الأحكام، ونحوها.

2 -وقسم لا يجب عليه قبولها والاعتقاد بها، وهي أحاديث العقائد وما يتعلق منها بالأمور الغيبية.

أقول: إن هذا تقسيم مبتدع لا أصل له في كتاب ولا في سنة رسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، ولا يعرفه السلف الصالح، بل: عموم الأدلة الموجبة للعمل بالحديث تقتضي وجوب العمل بالقسمين كليهما، ولا فرق.

فمن ادعى التخصيص فليتفضل بالبيان مشكورًا، وهيهات هيهات!! ثم ألفت رسالتين هامتين جدًا في بيان بطلان التقسيم المذكور.

الأولى: (وجوب الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة) ،

-قلت: (والشيخ الألباني-رحمه الله تعالى-طالما حارب فكرة:(أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة) ، وهذه الفكرة باطلة مخالفة لإجماع الصحابة والتابعين وإجماع أئمة الإسلام، وإنما هو قول أهل البدع من المعتزلة، والجهمية، والرافضة، والخوارج ومن وافقهم ممن خرق الإجماع-كما بين العلامة ابن القيم في: (مختصر الصواعق المرسلة) (ص:474/ 475) ، وعنه الشيخ عبد الله الدويش في: (المورد الزلال في التنبيه على أخطاء الظلال) (ص:318) (سورة"الفلق"الموضع التاسع والسبعون بعد المائة) ؟

وكتاب: (المورد الزلال ... ) تعرف منه وتنكر) -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت