الرواة، وبذلك يتمكنون من معرفة ما إذا كان في الحديث علة، أو: لاَ، ولذلك كان معرفة علل الحديث من أدق علوم الحديث، إن لم يكن أدقها إطلاقًا ... ).
فائدة: تعدد الطرق الضعيفة يخرج الحديث عن الوضع، قال المحدث الألباني في تخريج أحاديث: (فضائل الشام) (ص:31) للربعي: (لا يخفى بعده عن القواعد الحديثية، فإن مجيء الحديث من عدة طرق ولو ضعيفة يخرجه عن الوضع) .
فائدة هل يلزم من ضعف السند ضعف المتن:
وقد سألتني زوجتي أم الفضل-حفظها الله-قائلة: شيخنا الفاضل-فك الله أسركم-: (مقرر في علم المصطلح:(أنه لا يلزم من ضعف السند ضعف المتن) لماذا؟.
الجواب: لاحتمال أن يكون لهذا الضعيف متابع يتقوى به، أو: يكون للحديث شاهد يعتضد به، وهذه حقيقة يعلمها كل من مارس هذا العلم وكان حافظًا واسع الاطلاع على المتون والأسانيد والشواهد، ذا معرفة بالرواة وأحوالهم، مع الدأب والصبر على البحث والنقد النزيه.
وتجدون هذه الحقيقة في كتب العلامة المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-كلها، وبخاصة: (سلسلة الأحاديث الصحيحة ... ) ، وبالأخص المجلد الرابع منه، ويتجلى ذلك للقارئ بصورة سريعة جلية برجوعه إلى الفهرس (أ-المواضيع والفوائد) .
وقد أكرمني الله بقراءة كتب المحدث الألباني كلها-أو: جلها-بالسجن المحلي بتطوان، وهذه نعمة عظيمة من الله تعالى أشكره عليها شكرًا يوافي نعمه ويكافي مزيده، على أنه قد يكون إعْلال الحديث بالراوي الضعيف، إنما هو اعتماد على قول مرجوح في تضعيفه قاله بعض أئمة الجرح والتعديل، ويكون هناك من وثقه ويكون توثيقه هو الراجحَ، فالتصحيح والتضعيف عملية علمية دقيقة، تتطلب معرفة جيدة بعلم