7 -وجاء في كتاب: (المسودة) (ص:242) ما نصه: قال أبو بكر المروزي: (قلتُ لأبي عبدالله-الإمام أحمد-: ههنا إنسان يقول: إن الخبر يوجب عملًا، ولا يوجب علمًا، فعابه وقال: ما أدري ما هذا ... وظاهر هذا أنه سوى فيه بين العمل والعلم) .
8 -وقال السفاريني في: (لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية، لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية) (1/ 18) : (نقل أحمد بن جعفر الفارسي في كتاب:(الرسالة) عن الإمام أحمد-رضي الله تعالى عنه-أنه قال: لا نشهد على أحد من أهل القبلة أنه في النار لذنب عمله ولا لكبيرة أتاها إلا أن يكون ذلك في حديث كما جاء نصدقه أنه كما جاء فقوله: ونعلم أنه كما جاء نص صريح في أن هذه الأحاديث تفيد العلم عنده).
9 -وقال القاضي محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني في: (إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول) (ص:48) : ( ... وقال أحمد بن حنبل أن يفيد بنفسه العلم) .
ومرة قال الإمام الشوكاني-رحمه الله تعالى-في: (إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول) (ص:50) ، أو: (1/ 173/174 - مكتبة الباز) : ( ... ولا نزاع في أن خبر الواحد إذا وقع الإجماع على العمل بمقتضاه، فإنه يفيد العلم، لأن الإجماع عليه قد صيَّره من المعلوم صدقُه، وهكذا خبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول، فكانوا بين عامل به ومتأول له، ومن هذا القسم أحاديث:(صحيحي البخاري ومسلم) ، فإن الأمة (قد) تلقت ما فيهما بالقبول، ومن لم يعمل بالبعض من ذلك، فقد أوله، والتأويل فرع القبول ... ).
10 -وهذا شيخ الإسلام ابن تيمية يذكر في مواضع كثيرة من: (مجموع الفتاوى) (20/ 257/268) -أنه يجب العمل بأحاديث الآحاد-حيث يقول-رحمه الله تعالى، ورحم آباءنا، وأمهاتنا-: (لا يمنعنا أن نتبع الأحاديث الصحيحة التي لا نعلم لها معارضًا يدفعها، وأن نعتقد وجوب العمل على الأمة ووجوب تبليغها، وهذا مما لا يختلف العلماء فيه.
ثم هي منقسمة إلى:
1 -ما دلالته قطعية، بأن يكون قطعي السند والمتن، وهو ما تيقنا أن رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-قاله، وتيقنا أنه أراد به تلك الصورة.