ومن الصحيح ما تلقاه بالقبول والتصديق أهل العلم بالحديث كجمهور أحاديث:
1 -البخاري،
2 -ومسلم،
فإن جميع أهل العلم بالحديث يجزمون بصحة جمهور أحاديث الكتابين، وسائر الناس تبع لهم في معرفة الحديث، فإجماع أهل العلم بالحديث على أن هذا الخبر صادق كإجماع الفقهاء على أن هذا الفعل:
1 -حلال،
2 -أو: حرام،
3 -أو: واجب،
وإذا أجمع أهل العلم على شيء فسائر الأمة تبعٌ لهم، فإجماعهم معصوم لا يجوز أن يجمعوا على خطأ).
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (مجموع الفتاوى) (18/ 70) : ( ... وأيضًا فالخبر الذي رواه الواحد من الصحابة والاثنان: إذا تلقته الأمة بالقبول والتصديق أفاد العلم عند جماهير العلماء، ومن الناس من يسمي هذا المستفيض [1] ، والعلم هنا حصل بإجماع العلماء على صحته، فإن الإجماع لا يكون على خطأ، ولهذا كان أكثر متون(الصحيحين) مما يعلم صحته عند علماء الطوائف:
1 -من الحنفية،
(1) -لعله يقصد شيخ الإسلام جمهور الأحناف، الذين قالوا: بالاستفاضة التي قد تصل إلى التواتر، وذلك إذا وقع الإجماع على العمل بمقتضى خبر الآحاد.