فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1592

2 -والمالكية،

3 -والشافعية،

4 -والحنبلية،

5 -والأشعرية،

وإنما خالف في ذلك فريق من أهل الكلام ... ).

وقال أيضًا شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (المجموع) (13/ 350/352) : (إن الحديث الطويل إذا روي مثلًا من وجهين مختلفين، من غير مواطأة امتنع عليه أن يكون غلطًا، كما امتنع أن يكون كذبًا، فإن الغلط لا يكون في قصة طويلة متنوعة، وإنما يكون في بعضها، فإذا رَوى هذا قصة طويلة متنوعة، ورواها الآخر مثلما رواها الأول من غير مواطأة، امتنع الغلط في جميعها، كما امتنع الكذب في جميعها من غير مواطأة.

ولهذا إنما يقع في مثل ذلك غلط في بعض ما جرى في القصة، مثل حديث: (اشتراء النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-البعير من جابر) ، فإن من تأمل طرقه علم قطعًا: أن الحديث صحيح، وإن كانوا قد اختلفوا في مقدار الثمن، وقد بين ذلك البخاري في: (صحيحه) ، فإن جمهور ما في البخاري ومسلم مما يقطع بأن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-قاله، لأن غالبه من هذا النحو، ولأنه قد تلقاه أهل العلم بالقبول والتصديق، والأمة لا تجتمع على خطأ، فلو كان الحديث كذبًا في نفس الأمر، والأمة مصدقة له قابلة له لكانوا قد أجمعوا على تصديق ما هو في نفس الأمر كذب، وهذا إجماع على الخطأ وذلك ممتنع، وإن كنا نحن بدون الإجماع نجوز الخطأ، أو: الكذب على الخبر، فهو كتجويزنا قبل أن نعلم الإجماع على العلم الذي ثبت بظاهر، أو: قياس ظني أن يكون الحق في الباطن، بخلاف ما اعتقدناه، فإذا أجمعوا على الحكم جزمنا بأن الحكم ثابت باطنًا، وظاهرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت