فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1592

ولهذا كان جمهور أهل العلم من جميع الطوائف على أن"خبر الواحد"إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقًا له أو: عملًا به، أنه يوجب العلم، وهذا هو الذي ذكره المصنفون في أصول الفقه، من أصحاب:

1 -أبي حنيفة،

2 -ومالك،

3 -والشافعي،

4 -وأحمد،

إلا فرقة قليلة من المتأخرين اتبعوا في ذلك طائفة من أهل الكلام أنكروا ذلك، ولكن كثيرًا من أهل الكلام، أو: أكثرهم يوافقون الفقهاء، وأهل الحديث والسلف على ذلك، وهو قول أكثر الأشعرية، كأبي إسحاق، وابن فورك،

وأما ابن الباقلاني فهو الذي أنكر ذلك، وتبعه مثل أبي المعالي، وأبي حامد، وابن عقيل، وابن الجوزي، وابن الخطيب، والآمدي ونحو هؤلاء.

والأول هو الذي ذكره الشيخ أبو حامد، وأبو الطيب، وأبو إسحاق وأمثاله من أئمة الشافعية، وهو الذي ذكره القاضي عبدالوهاب، وأمثاله من المالكية، وهو الذي ذكره أبو يعلى، وأبو الخطاب، وأبو الحسن بن الزغواني، وأمثالهم من الحنبلية، وهو الذي ذكره شمس الدين السرخسي وأمثاله من الحنفية.

وإذا كان الإجماع على تصديق الخبر موجبًا للقطع به فالاعتبار في ذلك بإجماع أهل العلم بالحديث، كما أن الاعتبار في الإجماع على الأحكام بإجماع أهل العلم بالأمر والنهي والإباحة).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح) (1/ 12) -وكذا في مقدمة: (تلخيص كتاب:"الاستغاثة"المعروف بالرد على البكري) (1/ 12) تحقيق: محمد بن علي عجال، من مطبوعات: مكتبة الغرباء الأثرية: (إلا أنه لا يزال في أمته-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-أمة قائمة على الحق، لا تجتمع على ضلالة، ولا يغلبها من سواها من الأمم، بل: لا تزال منصورة متبعة لنبيها المهدي المنصور) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت