11 -وقال العلامة ابن أبي العز الحنفي في: (شرح العقيدة الطحاوية) (ص:339/ 400) : (وخبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول [1] ، عملًا به وتصديقًا له يفيد العلم اليقيني عند جماهير الأمة، وهو أحد قسمي المتواتر.
ولم يكن بين سلف الأمة نزاع في ذلك كالأحاديث المتفق عليها بين (الصحيحين) :
1 -كخبر عمر: (إنما الأعمال بالنيات) .
2 -وخبر ابن عمر-رضي الله عنهما-:"نهى عن بيع الولاء وهبته".
3 -وخبر أبي هريرة-رضي الله عنه-: و (لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها) ،
4 -وكقوله: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) [2] ، وأمثال ذلك).
12 -قال الشيخ عمر الأشقر-رحمه الله تعالى-في: (الاعتقاد) (ص:88) -حكم منكِر أحاديث الآحاد: (ذهب الإمام إسحاق بن راهويه إلى القول بكفره والصحيح أنه لا يكفر لأنه لا يكذب الرسول-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-وإنما يتهم الرواة الذين نقلوا عن رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-بالغلط، ولعل الذين ذهبوا إلى القول بكفره نظروا إلى الأحاديث المجمع على صحتها، أو: التي تلقتها الأمة بالقبول وليس معنى عدم القول بتكفيره أنه مسلم؛ لا بل: يخشى على مثل هذا أن يصيبه الله بعقاب لأنه أعرض عن قول رسول الله-صلى الله عليه وآله
(1) -هذه العبارة: (تلقته الأمة بالقبول) : عبارة صحيحة، لكن بعضهم أساء استعمالها، وما أجمل قول شيخنا العلامة ابن باز-رحمه الله تعالى-حين سئل على درجة حديث: (أجتهد رأيي ولا آلوا-رواه أبو داود في:(سننه) (كتاب الأقضية، رقم:3592) ، والترمذي في: (جامعه) (كتاب الأحكام، رقم:1327) -وقال السائل: (تلقته الأمة بالقبول؟) فأجاب بقوله: كل عالم يتكلم بما ظهر له، والمعنى صحيح، أما السند ففيه كلام).
انتهى من كتابه: (فوائد من شرح اختصار علوم الحديث) (ص:38) ، والكتاب عباة عن دروس علمية شرحها شيخنا ابن باز، اعتنى بإخراجه وأشرف على طبعه الدكتور عبد السلام بن عبد الله السليمان، من مطبوعات: دار الإمام أحمد، و (تراجم ستة من فقهاء العالم الإسلامي في القرن الرابع عشر وآثارهم الفقهية) (ص:276 - الفرق بين الفتوى والقضاء) لشيخنا العلامة عبد الفتاح أبي غدة، و (فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ) (2/ 20/21) .
(2) -جاء في مقدمة: (أعلام السنن في شرح صحيح البخاري) (1/ 71) للخطابي، ما نصه:(النسب أقسام:
1 -نسب ولادي،
2 -ونسب بلادي،
3 -ونسب اعتقادي،
4 -ونسب صناعي) .