وصحبه وسلم-والله تعالى-يقول: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) (سورة الفرقان، رقم الآية:61) .
ونقول لمثل هذا كما قال الشافعي-رحمه الله تعالى-ليس لك أن تشك في أحاديث الرسول-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-التي رواها الثقات العدول فهذه الأحاديث أصل الدين والدين محفوظ إلى نهاية الزمان).
وأما من رأى أن السنة بالكلية لا تصلح دليلًا للعقائد واليقينات ويزعم أنه لا يرضى إلا بكتاب الله عز وجل فهو كافر كما أفتى به كثير من العلماء:
قال السيوطي في: (مفتاح الجنة) (ص:6) ، أو: (ص:20/ 21 - مكتبة القرآن للطبع والنشر والتوزيع) : (فاعلموا-رحمكم الله-:"أن من أنكر كونَ حديثِ النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-قولًا كان، أو: فعلًا بشرطه المعروف في الأصول-حجةً-كفر، وخرج عن دائرة الإسلام، وحُشِر مع اليهود والنصارى، أو: مع من شاء الله من فرق الكفرة) ."
وقد قال مصطفى عاشور في هامش: (مفتاح الجنة في الاعتصام بالسنة) (ص:20/ 21/رقم:6) : وضع العلماء منهجًا علميًا يقوم على قواعد دقيقة:
منها: أنهم اشترطوا شروطًا لا بد منها لقبول الرواية، فلو افتقدها الراوي أو: فقد بعضها رُدَّت روايته وترك حديثه، وهي:
1 -العقل،
2 -والضبط،
3 -والعدالة،
4 -والإسلام،
كما وضعوا شروطًا ومقاييس لنص الحديث الصحيح منها:
1 -ألا يخالف القرآن، أو: السنة، أو: الإجماع، أو: العقل!.
2 -ألا يعارض واقعة تاريخية معروفة.