فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 1592

وقال الشيخ عبد العزيز الرشيد [1] : (الاعتقاد لغة: الربط والجزم، اعتقدت كذا عقدت عليه القلب والضمير) .

وقال شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله تعالى [2] : ("اعتقاد": افتعال من العقد وهو الربط والستر، هذا من حيث التصريف اللغوي) .

يقول المحدث محمد ناصر الدين الألباني-رحمه الله تعالى [3] : (نحن نظن أن لا خلاف بين مسلمين إطلاقًا أنه أساس كل انتصار على الكفار هو العقيدة ..."الهدى والنور"(424/ 6/6: .. ) ... ).

س: قد يقول قائل-وقد قيل: هل يجوز استعمال مصطلح: (العقيدة) ؟ مع أن هناك من يمنع استعماله ويشدد ويبدع بدعوى أنه لم يرد في كتاب الله؟ ج: أولًا: ينبغي أن نلخص التعاريف السابقة لكلمة: (العقيدة) ، فنقول: العقيدة تطلق على ما يدين به الإنسان ربه، ويعتقده من أمور الدين، فإن كان ما يعتقده الإنسان مطابقًا للواقع، فهي عقيدة صحيحة، وإن كان مخالفًا للواقع، فهي عقيدة-أو: عقائد-فاسدة.

ولذا يقال: فلانٌ له عقيدة حسنة، أو: له عقيدته صحيحة، أي: سالمةٌ وسليمة من الشك، والعقيدة عمل قلبي، وهي إيمان القلب بالشيء وتصديقُه به، وقد يكون عمليًا بعض الأحيان، كما سترون قريبًا-إن شاء الله تعالى.

وهذا التحصيل والتلخيص يؤخذ من مصطلح: (العقيدة) من حيث اللغة، وقد قلنا-سابقًا-: (هو الحكم والأمر الجازم القاطع الذي انعقد عليه القلب، ولا يقبل التشكيك مطلقًا) [4] .

إذا فهمنا هذا نرجع إلى سؤال السائل الذي يقول: (لا يجوز استعمال مصطلح:(العقيدة) لأنه لم يرد في كتاب الله، ولا في سنة رسوله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فالواجب استخدام ملة إبراهيم بدل مصطلح:"العقيدة"!،

(1) -كما في: (شرح الواسطية) (ص:16) .

(2) -كما في: (شرح الواسطية) (ص:27) .

(3) -كما في: (موسوعة العلامة الإمام مجدد العصر محمد ناصر الدين الألباني) (1/ 190/7 - باب: العقيدة أساس كل انتصار على الكفار) .

(4) -س: ما معنى الاعتقاد؟ الجواب: مصدر اعتقد وهو يطلق على التصديق مطلقًا، وعلى ما يعتقده الإنسان من أمور الدين بمعنى عقد عليه الضمير والقلب ودان الله به. انظر: (الأسئلة والأجوبة الأصولية-على العقيدة الواسطية) (ص:23) للشيخ عبد العزيز السلمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت