فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 1592

ومعلوم أن هذا الفهم قدر زائد على معرفة موضوع اللفظ وعمومه، أو: خصوصه، فإن هذا قدر مشترك بين سائر من يعرف لغة العرب، وإنما هذا فهم لوازم المعنى ونظائره ومراد المتكلم بكلامه ومعرفة حدود كلامه، بحيث لا يدخل فيها غير المراد، ولا يخرج منها شيء من المراد ... ).

وقد سئل مرة هذا السؤال [1] : (هل الاعتبار بظواهر الألفاظ والعقود وإن ظهرت المقاصد والنيات بخلافها أم للقصود والنيات تأثير يوجب الالتفات إليها ومراعاة جانبها؟) : فأجاب-قائلًا: (وقد تظاهرت أدلة الشرع وقواعده على أن القصود في العقود معتبرة ... ) .

وبين العلامة ابن القيم [2] أن الظاهرية راعوا ظواهر الألفاظ ولم يراعوا المقاصد والمعاني، بخلاف جمهور أهل الحديث.

وقال بعض أهل العلم: (كلمة:"العقيدة"من المستحدثات وسلف الأمة استخدموا مصطلحات أخرى وقد ذكر صاحب:(المفيد في مهمات التوحيد) الدكتور عبد القادر بن محمد عطا صوفي أن علماء الأمة في القرون المفضلة لم يستخدموا مصطلح: (العقيدة) وأن أول من استخدم هذا المصطلح هو الإمام أبي حاتم الرازي (المتوفى سنة:327 هـ) .

والرازي له كتاب بعنوان: (أصل-أو: أصول-السنة واعتقاد الدين) لكن هو استخدم أيضًا مصطلح: (أصول الدين) ، واعتقاد الدين لا تعني: (عقيدة) لذلك لم أفهم جيدًا مقصود الدكتور عبد القادر مع العلم أنه في مناقشته للمصطلحات الأخرى: (التوحيد، أصول الدين، السنة ... ) : ذكر أن أبا حاتم استخدم: (أصول الدين) .

فمن أين جاء بـ"ظنه"أن الرازي أول من استخدم مصطلح:"العقيدة"؟

كتب الأستاذ عبد الصبور شاهين في مجلة: المجمع اللغوي بمصر مقالا بعنوان: (حول كلمة: العقيدة) في الصفحة (68 - 74) من العدد الثاني والعشرين، سنة:1387 هـ 1967 م، ذهب فيه إلى عدم وجود هذه اللفظة في الكتاب

(1) -كما في: (إعلام الموقعين) (1/ 218) .

(2) -كما في: (إعلام الموقعين) (1/ 98/109/ 111/122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت