تكييف، مع إثبات معانيها كما يليق بذاته-جل وعلا-قال تعالى: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) (سورة الشورى، رقم الآية:11) ، وقال سبحانه: (يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علمًا) (سورة طه، رقم الآية:110) .
س: كيف يكون إثبات الأسماء والصفات؟ ج: يكون بدون تمثيل، ولا تشبيه، ولا تعطيل، ولا تحريف، ولا تأويل.
ينبغي أن تنزهوا الرب تعالى، عن مشابهة صفات الخلق.
كما ينبغي أن تؤمنوا بكل ما وصف به نفسَه، أو: وصفه به رسوله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-إيمانًا مبنيًا على أساس إثبات ما أثبته الله لنفسه، أو: أثبته له رسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.
كما ينبغي أن تقطعوا الطمع في إدراك الكيفية، لأن الله تعالى يقول: (ولا يحيطون به علمًا) (سورة طه، رقم الآية:110) .
الثاني: توحيد في الطلب والقصد: وهو توحيد الألوهية، أو: الإلهية، وهو: (إفراد الله بجميع أنواع العبادة الظاهرة والباطنة، قولًا، وعملًا، ونفي العبادة بجميع أنواعها عن كل ما سوى الله تعالى) [1] .
(ويقصدون بتوحيد الألوهيَّة: أي: توحيده بأفعال العباد، كالدعاء، والخوف، والرَّجاء، والتوكل، والاستعانة، والاستعاذة، والاستغاثة، والذَّبح، والنَّذر، وغيرِها من أنواع العبادة التي يجب إفراده بها، فلا يُصرَفُ منها شيء لغيره، ولو كان ملَكًا مقربًا، أو: نبيًا مرسَلًا، فضلًا عمَّن سواهما.
ويقصدون بتوحيد الأسماء والصفات: أي: إثبات كلِّ ما أثبته لنفسه، وأثبته له رسوله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-من الأسماء والصفات على وجه يليق بكماله وجلاله، دون تكييف، أو: تمثيل، ودون تحريف، أو: تأويل، أو: تعطيل، وتنزيهه عن كلِّ ما لا يليق به) [2] .
(1) -كما في: (تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد) (ص:10) للإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني، و (لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية) (1/ 182) للإمام محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي.
(2) -كما في: (معارج القبول شرح سلم الوصول) (1/ 31) .