ويرد على أولئك الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا: (لو أطاعونا ما قتلوا، قل فادرأوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين) (آل عمران: 168) .
المؤمن لا يقف موقف هؤلاء المنافقين، ولا موقف إخوانهم من الكفار الذين نهى القرآن عن التشبه بهم في تحسراتهم الأسيفة، وتمنياتهم الحزينة (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى: لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم، والله يحيي ويميت، والله بما تعملون بصير * ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة، خير مما يجمعون * ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون) (آل عمران: 156 - 158) .
إن شعار المؤمن دائمًا:"قدر الله وما شاء فعل .. الحمد لله على كل حال"وبهذا لا يأسى على ما فات، ولا يحيا في خضم أليم من الذكريات، وحسبه أن يتلوا قوله تعالى: (ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله، ومن يؤمن بالله يهد قلبه، والله بكل شيء عليم) (التغابن: 11) وهذا يسبغ عليه أيضًا نعمة الرضا الذي سنتحدث عنه فيما يلي.