فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 349

وإذا قضى ضرورته البشرية وخرج من الخلاء قال:"الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني".

وإذا رأى مبتلى في جسمه أو حواسه قال:"الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرًا من خلقه".

وإذا تم له أمر على ما كان يبغي ويريد قال:"الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات".

وإذا خاب له رجاء أو حدث له ما يكره بطبيعته البشرية قال:"الحمد لله على كل حال".

وإذا استقبل وجه الصباح قال:"اللهم إني أصبحت منك في نعمة وعافية وستر، فأتم علي نعمتك وعافيتك وسترك في الدنيا والآخرة، اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك .. فلك الحمد ولك الشكر".

وإذا أظله المساء قال مثل ما قال في الصباح.

فهذا هو شعور المؤمن دائمًا، شعور الذاكر لنعمة الله، الشاكر لفضل الله (وما بكم من نعمة فمن الله) (النحل: 53) (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) (إبراهيم: 34) .

ولا عجب أن كانت أول آية في كتاب الله الخالد -بعد البسملة- آية تشعر المؤمنين أبدًا بنعمة الله وإحسانه وتوجههم إلى حمده وشكره، تلك هي آية فاتحة الكتاب (الحمد لله رب العالمين) (الفاتحة: 1) ، ولا غرو أن جعل الإسلام تلاوتها فريضة يومية يكررها المسلم كل يوم ما لا يقل عن سبع عشرة مرة في صلواته الخمس.

والمؤمن كما يغمره الشعور بنعمة الله عليه في كل حين وفي كل حال، لا يفقد هذا الشعور وإن أصابته البأساء والضراء، وهزته زلازل الحياة.

إنه راض بما قضى الله له، وما قدر عليه، إيمانًا بأن الله تعالى لا يفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت