"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا" (حديث شريف رواه الترمذي) .
إذا تأملنا في عالم الحيوان وجدنا غريزته تكفيه في هدايته إلى تنظيم حياته وتدبير أمره، منفردًا ومجتمعًا، كما نشاهد ذلك في جماعة النمل، وكيف تعمل في تعاون واتساق لجمع أقواتها، وادخارها في جحورها إلى فصل الشتاء، حيث لا تستطيع الغدو في طلب الرزق، وأوضح من ذلك ما نراه في مملكة النحل التي تقوم دولتها على ملكة وعاملات وذكور - يقوم كل منها بدوره في الجماعة في دقة وتعاون واتساق. وذلك آية من آيات الله للمتفكرين في هذا النظام الدقيق الذي هداها الله إليه أو أوحى إليها به -وفق تعبير القران- (وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتًا ومن الشجر ومما يعرشون * ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللًا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس، إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون) (النحل: 68، 69) .
ذلك شأن الغريزة في الحيوان.