هذا النطاق الواسع مما لا نعلم هو مجال الإيمان بالله .. وهذا النطاق الضيق الذي علمناه هو مجال الإيمان بالعلم، ولا تعارض بين الاثنين، بل بينهما التقارب والتكامل.
أمرنا الله أن نسعى ونعرف ونبحث، وبسط أمامنا آفاق الدنيا لنذهب بها كيف نشاء وأطلق فينا شرارة من لدن ذاته العليا، هي العقل .. هذا العقل يجب أن يرود كل المجاهل، ويحاول كشف الألغاز وتيسير الحياة وتوجيهها وجعلها ممكنة ومحتملة، وإيماننا به إيمان بذات الله العليا .. ولكن هذا العقل قاصر، وكل ما ينتجه مهما يكن لن يبلغ حدود الشمول فالشمول من اختصاص الذات العليا.
إيمان بالعلم هو إيمان بالعقل الذي هو شرارة إلهية يجب أن تنطلق من غير حدود، وإيمان بالله هو إيمان بالمصدر والوحي والكل والشمول والأزل والأبد .. وكل من يقول بغير هذا يدعي، ولا يعطي دليلًا على ما يدعي.
علم النفس كغيره من العلوم مجال للاحترام والتشجيع، ولكن أن أعتمد عليه لكي يكشف لي كل غامض هو اعتماد من غير سند، لا من حقيقة ولا مما وصل إليه، ولا مما ننتظر أن يصل إليه."أ. هـ."
على أن كثيرًا من الأطباء النفسيين قد ثبت لديهم بالتجارب المتكررة أن الإيمان بالله والآخرة من أعظم الأدوية الفعالة في القضاء على الأمراض النفسية، وكثير منهم استعان بالدين في علاج مرضاهم فنجحوا أعظم نجاح، وسجلوا ذلك في بحوث ومقالات وكتب نشروها على الناس.