فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 349

ما الإيمان الذي نعنيه في هذه الدراسة، ونحاول تجلية أثره في النفس والحياة؟

إن الإجابة عن هذا السؤال لا تتضح إلا إذا عرفنا مفهوم الإيمان، ومتعلق الإيمان، أما مفهوم الإيمان ومعناه، فإنه ليس مجرد إعلان المرء بلسانه أنه مؤمن، فما أكثر المنافقين الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم: (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين * يخادعون الله والذين آمنوا، وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون) (البقرة: 8، 9) .

وليس هو مجرد قيام الإنسان بأعمال وشعائر اعتيد أن يقوم بها المؤمنون، فما أكثر الدجالين الذين يتظاهرون بالصالحات، وأعمال الخير، وشعائر التعبد، وقلوبهم خراب من الخير والصلاح والإخلاص لله: (إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس، ولا يذكرون الله إلا قليلًا) (النساء:142) .

وليس هو مجرد معرفة ذهنية بحقائق الإيمان، فكم من قوم عرفوا حقائق الإيمان، ولم يؤمنوا: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلمًا وعلوًا) (النمل: 14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت