فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 349

وفي مجال الأدب والصحافة نكاد نقرأ كل يوم جديدًا عن السخط والقلق والتوتر الذي يسود الحياة في الغرب، نتيجة للانحراف عن الإيمان بالله والآخرة والاستغراق في المطالب المادية وحدها.

وأكتفي هنا بنموذج مما نشرته صحيفة «الأخبار» القاهرية في يوم واحد:

في يوم 12/2/1960 في «أخبار الأدب» نشرت الصحيفة تحت هذا العنوان «الأفيون والقرف» الخبر التالي:

"البوليس في أمريكا اعتقل عشرات الأدباء والشعراء من «جمعية الأدباء الساخطين» ولم يكن السبب هو الاعتراض على آثارهم الفنية، بل على سلوكهم الاجتماعي، على تعاطيهم للأفيون، ودفاعهم عن هذه المخدرات بصورة عدائية، وعلى أثر اعتقالهم أصدر «ويليام روراك» من الأدباء الساخطين ما يلي:"إن الحياة طعمها مر، وإن الناس في تعب دائم، وإنه لا وسيلة للهرب من «القرف» إلا الاستسلام للأحلام السعيدة، وكسل لذيذ!"."

وفي اليوم نفسه كتب أنيس منصور تحت هذا العنوان «هذا الجيل بلا حدود ولا قيود ولا أمل» يقول:

"هذه عبارة الكاتب الفرنسي «شارل موليه» في الجزء الثالث من كتابه عن «أدب القرن العشرين والمسيحية» في 500 صفحة، وهو في هذا الكتاب بأجزائه الثلاثة لا يدافع عن المسيحية ولا يهاجمها، ولكن يجعلها حائطًا كبيرًا ترجع إليه الحضارة الغربية في محنتها الروحية، وهذا الكتاب هو أحسن الكتب وأشملها عن أدب القرن العشرين، فلم يظهر كتاب شامل عن أدب القرن العشرين إطلاقًا. وإنما كل الكتب التي صدرت هي دراسات خاصة مطولة عن كثير من هؤلاء الأدباء .. ولكن هذه الدراسات الموضوعية قد انفرد بها صابرًا مجتهدًا شارل موليه."

والمؤلف يعتمد على النصوص الأدبية ولا يطلق حكمًا دون أن يكون في يديه وفي جيوبه حيثيات هذا الحكم. وهو لا يخلو للمداولة ويصدر أحكامه، وإنما يصدرها علنا في محكمة النقد الأدبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت