فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 349

(الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) (الأنعام: 82) .

كما لا يتحسر المؤمن على الماضي باكيًا حزينًا، ولا يلقى الحاضر جزوعًا ساخطًا، لا يواجه المستقبل خائفًا وجلًا، ولا يعيش في فزع منه، ورهبة من غموضه، وتوجس من جبروته، كأنه عدو شرير متربص، بل يعيش آمن النفس كأنه في الجنة ... إن إيمانه كان مصدر أمنه، والأمن من ثمرات الطمأنينة والسكينة بل هو نوع منها، إنه طمأنينة تتعلق بالمستقبل، بكل ما يتوقعه الإنسان ويخاف منه، أو يخاف عليه، ولا سعادة بدون هذا الأمن النفسي ... وقد قيل لحكيم: ما السرور؟ فقال: الأمن … فإني وجدت الخائف لا عيش له.

ولا عجب أن جعل الله الجنة دار أمن وسلام كاملين، فأهلها في الغرفات آمنون، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وتتلقاهم الملائكة منذ اللحظة الأولى (ادخلوها بسلام آمنين) (الحجر: 46) .

ولكي تعلم مدى ما يضفيه الإيمان من أمن وسلام على نفس صاحبه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت