فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 349

يقول الدكتور «بول أرنست أدولف» -أستاذ مساعد التشريح بجامعة سانت جونس وعضو جمعية الجراحين الأمريكيين-:"لقد أيقنت أن العلاج الحقيقي لا بد أن يشمل الروح والجسم معًا في وقت واحد، وأدركت أن من واجبي أن أطبق معلوماتي الطبية والجراحية، إلى جانب إيماني بالله وعلمي به، ولقد أقمت كلتا الحالتين على أساس قويم، بهذه الطريقة وحدها، استطعت أن أقدم لمرضاي العلاج الكامل الذي يحتاجون إليه .. ولقد وجدت بعد تدبر عميق، أن معلوماتي الطبية وعقيدتي في الله هما الأساس الذي ينبغي أن تقوم عليه الفلسفة الطبية الحديثة (من كتاب"الله يتجلى في عصر العلم"ص 138، 139) ."

وقد وجدت أثناء ممارستي للطب، أن تسلحي بالنواحي الروحية، إلى جانب إلمامي بالمادة الطبية يمكناني من معالجة جميع الأمراض علاجًا يتسم بالبركة الحقيقية، أما إذا أبعد الإنسان ربه من هذا المحيط، فإن محاولاته لا تكون إلا نصف العلاج، بل قد لا تبلغ هذا القدر.

إن من الأسباب الرئيسية هذه الأمراض: الشعور بالإثم والخشية والحقد والخوف والقلق والكبت والتردد والشك والغيرة والأثرة والسأم. ومما يؤسف له أن كثيرًا من المشتغلين بالعلاج النفسي قد ينجحون في تقصي أسباب الاضطراب النفسي الذي يسبب المرض، ولكنهم يفشلون في معالجة هذه الاضطرابات، لأنهم لا يلجأون في علاجها إلى بث الإيمان بالله في نفوس هؤلاء المرضى"."

بالتحريفات كان بعض المثقفين في أوطاننا لا يصغون إلا لصوت يجيئهم من الغرب، فإن عليهم أن يستمعوا وينصتوا لتلك الصيحات المخلصة، التي أطلقها أناس ليسوا بالأدعياء المتطفلين على العلم، ولا بالسطحيين المحكومين بالعاطفة، ولا بالخياليين المتعلقين بالأحلام، الذين يسبحون في غير ماء، إنما هم «علماء» متعمقون يحكمون منطق العلم العصري وحده، القائم على الملاحظة والتجربة والاستقراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت