ونشرت جريدة الجمهورية يوم السبت 29/11/1962، تحت عنوان «العلماء يلجأون إلى الدين لعلاج مرضى الأمراض العقلية» :
"عزاء وسلوان لأولئك الذين تشبثوا بدينهم، ولم يتزعزع إيمانهم في أحلك لحظات المدنية وأنصعها، أقصد تلك اللحظات التي يتشدق فيها دعاة النظريات العتيدة، وفي مقدمتها نظرية النشوء والارتقاء «لداروين» ويتشدقون فيها بأن الدين بدعة، وبأن الإنسان يقف وحده في هذا الكون، كما زعم «جوليان هاكسلي» ."
إن علماء الأمراض العقلية، لا يجدون اليوم سلاحًا أمضى، وأبعد فاعلية لعلاج مرضاهم من الدين والإيمان بالله .. والتطلع إلى رحمة السماء .. والتشبث بالرعاية الإلهية، والالتجاء إلى قوة الخالق الهائلة عندما يتضح عجز كل قوة سواه!!
لقد بدأت التجربة في مستشفى بولاية نيويورك، وهو مستشفى خاص بمرتكبي الجرائم من المصابين بالأمراض العقلية.
بدأ التجربة بإدخال الدين كوسيلة جديدة للعلاج بجانب الصدمات الكهربائية لخلايا المخ، والعقاقير المسكنة والمهدئة للأعصاب.
وكانت النتيجة رائعة .. إن أولئك الذين تعذر شفاؤهم .. بل فقدوا الأمل فيه، انتقلوا من عالم المجانين إلى عالم العقلاء .. أولئك الذين ارتكبوا أفظع الجرائم وهم مسلوبو الإرادة، باتوا يسيطرون على إرادتهم وتفكيرهم وتصرفاتهم، ويذرفون الدمع ندمًا، وكلهم أمل في رحمة السماء ومغفرة الله.
واستسلم العلماء، ورفعوا أيديهم إلى السماء، يعترفون بضعفهم ويعلنون للدنيا أن العلم يدعو إلى الإيمان. وليس أبدًا إلى الإلحاد"."
ولم يقف الأمر عند الأطباء النفسيين، بل تجاوزه إلى أطباء الأجسام أنفسهم، يرون أن الإيمان بالله ضرورة لنجاح علاج كثير من الأمراض الجسمية والعصبية، وخاصة إذا اجتمع إيمان الطبيب وإيمان المريض، فذلك أجدر أن يقصر مدة العلاج ويقرب حلول العافية.