فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 349

"لأن أطباء النفس يدركون أن الإيمان القوي، والاستمساك بالدين، والصلاة، كفيلة بأن تقهر القلق والمخاوف والتوتر العصبي، وأن تشفي أكثر من نصف الأمراض التي نشكوها .. نعم إن أطباء النفس يدركون ذلك، وقد قال قائلهم الدكتور «أ. أ. بريل» :"إن المرء المتدين حقًا لا يعاني مرضًا نفسيًا قط"."

"وعندي أن أطباء النفس ليسوا إلا وعاظًا من نوع جديد. فهم لا يحضوننا على الاستمساك بالدين توقيًا لعذاب الجحيم في الدار الآخرة، وإنما يوصوننا بالدين توقيًا للجحيم المنصوب في هذه الحياة الدنيا .. جحيم قرحات المعدة، والانهيار العصبي، والجنون … الخ."

يقول الدكتور «كارل يونج» -أعظم الأطباء النفسيين في هذا الجيل بأمريكا- في كتابه «الرجل العصري يبحث عن روح» :

"استشارني في خلال الأعوام الثلاثين الماضية أشخاص من مختلف شعوب العالم المتحضرة، وعالجت مئات من المرضى، فلم أجد مشكلة واحدة من مشكلات أولئك الذين بلغوا منتصف العمر -أي الخامسة والثلاثين أو نحوها- لا ترجع في أساسها إلى افتقادهم الإيمان، وخروجهم على تعاليم الدين .. ويصح القول بأن كل واحد من هؤلاء المرضى وقع فريسة المرض، لأنه حرم سكينة النفس التي يجلبها الدين -أي دين- ولم يبرأ واحد من هؤلاء المرضى إلا حين استعاد إيمانه، واستعان بأوامر الدين ونواهيه على مواجهة الحياة".

لماذا يجلب الإيمان بالله، والاعتماد عليه -سبحانه وتعالى- الأمان والسلام والاطمئنان؟.

سأدع «وليم جيمس» يجيب على هذا السؤال:

"إن أمواج المحيط المصطخبة المتقلبة لا تعكر قط هدوء القاع العميق، ولا تقلق أمنه، وكذلك المرء الذي عمق إيمانه بالله خليق بألا تعكر طمأنينته التقلبات السطحية المؤقتة، فالرجل المتدين حقًا عصى على القلق، محتفظ أبدًا باتزانه، مستعد دائمًا لمواجهة ما عسى أن تأتى به الأيام من صروف" (عن كتاب"دع القلق وابدأ الحياة") .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت