فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 349

أما الراسخون في العلم، المتعمقون في الفكر، فهم أعقل من أن يقطعوا أنفسهم عن هذا النور الذي لا يخبو، والزاد الذي لا ينفد، نور الإيمان، وزاد اليقين.

ولا غرو أن رأينا أعلام المشتغلين بالحياة النفسية، فلسفة ونظرًا، أو علاجًا وطبًا، يعلنون اعتصامهم بالعروة الوثقى، عروة الدين، ويدعون الناس إلى ذلك بصوت جهير.

قال «وليم جيمس» العالم النفسي الشهير بمذهبه في المنفعة العملية:

"إن بيننا وبين الله رابطة لا تنفصم، فإذا نحن أخضعنا أنفسنا لإشرافه -سبحانه وتعالى- تحققت كل أمنياتنا وآمالنا".

وقال:"الإيمان من القوى التي لا بد من توافرها، لمعاونة المرء على العيش، وفقدها نذير بالعجز عن معاناة الحياة".

وقال حين كان أستاذًا للفلسفة بجامعة هارفارد:

إن أعظم علاج للقلق -ولا شك- هو الإيمان"."

ويعقب على ذلك «كارنيجي» بقوله:"ولا يتحتم أن تتعلم في هارفارد لتدرك هذه الحقيقة، فقد أدركها والداي في بيتهما الريفي المتواضع، فما استطاعت الفيضانات ولا الديون، ولا النوازل أن تنال من روحهما القوية، المستبشرة الظافرة، ويسعني الآن أن أتسمع فيتردد في أذني صوت أمي تترنم بالأغنية التالية، بينما هي تدير شئون المنزل:"

الأمان، الأمان .. يالروعة الأمان

إذ يسكبه في نفوسنا الرحيم الرحمن

إليك اللهم أدعو أن تحيطني بالأمان

فياضًا غامرًا يملأ القلب والجنان ..""

يقول «ديل كارنيجي» أيضًا:

"إني لأذكر تلك الأيام التي لم يكن للناس فيها حديث سوى التنافر بين العلم والدين، ولكن هذا الجدال انتهى إلى غير رجعة، فإن أحدث العلوم -وهو الطب النفسي- يبشر بمبادئ الدين. لماذا؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت