(أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم، ساء ما يحكمون * وخلق الله السموات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون) (الجاثية: 21، 22) .
(ولله ما في السموات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى) (النجم: 31) .
أما بعث الأحياء بعد الموت فليس بعزيز على من خلقهم أول مرة: (وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه، وله المثل الأعلى في السموات والأرض، وهو العزيز الحكيم) (الروم: 27) .
بهذا الخلق الأول يستدل القرآن على إمكان البعث، كما يستدل عليه بمظاهر قدرة الله في عالم النبات: (يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم، ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلًا ثم لتبلغوا أشدكم، ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئًا، وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج * ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير * وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور) (الحج: 5 - 7) ويستدل القرآن على إمكان البعث بخلق الأجرام العظيمة في هذا الكون من السموات والأرض، وهي -لمن تأمل- أكبر من خلق الناس وأعظم: (أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن