نسبة الجرائم تشطح رأسيًا سنة بعد أخرى، ففي عام 1966سجلت أكثر من 3 ملايين سرقة كبيرة، أي أن واحدًا من بين 70 مواطنًا أمريكيًا هو لص كبير!
ويبدو للمواطن العادي أن بداية الحل الوحيد يتطلب:
1.محو جميع المدن الكبيرة لأنها تفقس سدس القتلة في الولايات المتحدة وثلث اللصوص والنشالين.
2.حجز ومنع اختلاط المراهقين من الجنسين لأنهم هم أكبر مجموعة سائبة في المجتمع خلقيًا وتصرفيًا.
3.تدمير جميع السيارات لأن معدل سرقة السيارات يتجاوز أكثر من نصف مليون سيارة سنويًا.
4.إزالة الأعمال التجارية والمالية الكبيرة لأنه بعلم هذه المؤسسات أو بدون علمها تشجع الأعمال المالية الاحتيالية، وتقدم فرصًا مغرية للاستثمارات المالية العائدة لملوك الاختلاس والسرقة!!
(الشهاب اللبنانية(العدد 16 من السنة الأولى في 15/9/1967) من مجلة"تايم"الأمريكية في 24 آذار سنة 1967).
أما العمل والإنتاج للحياة، وترقية الجانب المادي منها، والسعي لتحقيق حياة طيبة للبشر في الأرض، والزعم بأن الإيمان بالله والآخرة يعوق ذلك أو يؤخره - فنحيل الرد عليه، إلى ما ذكرنا؟ من قبل عن «الإيمان والإنتاج» .
ولا بد أن نعرض هنا لشبهة تحيك في بعض الصدور:
إن بعض الناس قد يخيل إليه أن علم النفس الحديث، بمكتشفاته وإمكاناته وعياداته النفسية، وكشفه عن دخائل النفس ومخبآتها بواسطة ما يسمى: «التحليل النفسي» يستطيع أن يعالج الأنفس المريضة وكل العقد المستعصية، ويقوم بالدور الذي كان يقوم به الدين في الماضي، بطريقة علمية مأمونة، مستمدة من واقع الأرض لا من غيبيات السماء! ولن أرد على هذه الدعوى بنفسي، ولن أدع ردها لأحد من علماء الدين ودعاته المتحمسين له، فربما يقال: أنها بضاعتهم، ومن شأن التاجر أن يروج لبضاعته.