(فأقم وجهك للدين حنيفًا، فطرة الله التي فطر الناس عليها، لا تبديل لخلق الله، ذلك الدين القيِّم ولكن أكثر الناس لا يعلمون) (الروم: 30) . وصريح الحديث النبوي:"كل مولود يولد على الفطرة -أي على الإسلام- وإنما أبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو يمجِّسانه" (متفق عليه) . فدل على أن الإسلام هو فطرة الله، فلا يحتاج إلى تأثير من الأبوين.
أما الأديان الأخرى من يهودية ونصرانية ومجوسية فهي من تلقين الآباء.
وهي عقيدة ثابتة محددة لا تقبل الزيادة والنقصان، ولا التحريف والتبديل فليس لحاكم من الحكام، أو مجمع من المجامع العلمية، أو مؤتمر من المؤتمرات الدينية، أن يضيف إليها أو يحوِّر فيها، وكل إضافة أو تحوير مردودة على صاحبها، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد" (متفق عليه) أي مردود عليه.
والقرآن يقول مستنكرًا: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) (الشورى: 21) . وعلى هذا فكل البدع والأساطير والخرافات التي دُست في بعض كتب المسلمين أو أشيعت بين عامتهم باطلة مردودة لا يقرها الإسلام ولا تؤخذ حجة عليه.
وهي عقيدة"مبرهنة"لا تكتفي من تقرير قضاياها بالإلزام المجرد والتكليف الصارم، ولا تقول كما تقول بعض العقائد الأخرى"اعتقد وأنت أعمى"أو"آمن ثم اعلم"أو"أغمض عينيك ثم اتبعني"أو"الجهالة"