فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 349

"عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير -وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن- إن أصابته سراء شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له" (حديث شريف رواه مسلم) .

الأمل والأمن، والرضا والحب، والسكينة النفسية، ثمار شهية لغراس العقيدة في نفس المؤمن، وذخائر لا تنفد لإمداده في معركة الحياة، وأنها لمعركة طويلة الأمد، كثيرة التكاليف، محفوفة بالأخطار والمشقات.

ذلك أن طبيعة الحياة الدنيا، وطبيعة البشر فيها، تجعلان من المستحيل أن يخلو المرء فيها من كوارث تصيبه، وشدائد تحل بساحته، فكم يخفق له عمل أو يخيب له أمل. أو يموت له حبيب. أو يمرض له بدن، أو يفقد منه مال، أو .. أو .. إلى آخر ما يفيض به نهر الحياة ... حتى قال الشاعر يصف الدنيا:

جبلت على كدر وأنت تريدها ... صفوا من الآلام والأكدار!

ومكلف الأيام ضد طباعها ... متطلب في الماء جذوة نار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت