أتاني يمشي أتيته هرولة" (حديث قدسي رواه البخاري وغيره) ."
إله يداول الأيام بين الناس. فيبدل من بعد الخوف أمنا، ومن بعد الضعف قوة، ويجعل من كل ضيق فرجًا، ومن كل هم مخرجًا، ومع كل عسر يسرًا.
المؤمن الذي يعتصم بهذا الإله البر الرحيم، العزيز الكريم، الغفور الودود، ذي العرش المجيد، الفعال لما يريد - يعيش على أمل لا حد له، ورجاء لا تنفصم عراه. إنه دائمًا متفائل، ينظر إلى الحياة بوجه ضاحك، ويستقبل أحداثها بثغر باسم، لا بوجه عبوس قمطرير.
فهو إذا حارب كان واثقا بالنصر، لأنه مع الله فالله معه، ولأنه لله فالله له (إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون) (الصافات: 172، 173) .
وإذا مرض لم ينقطع أمله في العافية (الذي خلقني فهو يهدين * والذي هو يطعمني ويسقين * وإذا مرضت فهو يشفين) (الشعراء: 78 - 80) .
وإذا اقترف ذنبًا لم ييأس من المغفرة، ومهما يكن ذنبه عظيمًا فإن عفو الله أعظم (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعًا، إنه هو الغفور الرحيم) (الزمر: 53) .
وهو إذا أعسر لم يزل يؤمل في اليسر (فإن مع العسر يسرًا * إن مع العسر يسرًا) (الشرح: 5، 6) . ولن يغلب عسر يسرين أبدًا. قال ابن مسعود: لو دخل العسر جحرًا لتبعه اليسر.
وهو إذا انتابته كارثة من كوارث الزمن كان على رجاء من الله أن يأجره في مصيبته ويخلفه خيرًا منها (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا