فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 349

النعيم، ورفاهية الحياة، لكن البلاد التي ارتفع فيها مستوى المعيشة، وتيسرت فيها لأبنائها مطالب الحياة المادية، من مأكل ومشرب، وملبس ومسكن ومركب، مع كماليات كثيرة، لا تزال تشكو من تعاسة الحياة، وتحس بالضيق والانقباض، وتبحث عن طريق آخر للسعادة.

نشر رئيس تحرير مجلة ( روز اليوسف ) _وهي مجلة لا تتهم بالتحيز للمعنويات والقيم الروحية- تحقيقًا صحفيًا في مقالين منذ سنوات جعل عنوانه: «أهل الجنة ليسوا سعداء» وأهل الجنة الذين يعنيهم هم سكان السويد الذين يعيشون في مستوى اقتصادي يشبه الأحلام، ولا يكاد يوجد في حياتهم خوف من فقر أو شيخوخة أو بطالة أو أي كارثة من كوارث الحياة، فإن الدولة تضمن لكل فرد يصيبه شيء من ذلك إعانات دورية ضخمة، بحيث لا يجد مواطن مجالًا للشكوى من العوز أو الحاجة الاقتصادية بحال من الأحوال.

إن ما يخص الفرد الواحد في السويد من الدخل القومي يساوى 521 جنيهًا مصريًا في العام أي حوالي 43جنيهًا في الشهر الواحد.

ووصل نظام الحكم الاشتراكي في السويد إلى ما يقارب محو الفروق تمامًا بين الطبقات، بفرض الضرائب التصاعدية، وإيجاد مختلف أنواع التأمينات الصحية والاجتماعية، التي لا تجدها دول أخرى.

"كل مواطن سويدي يستحق معاشًا، وإعانة مرض، ومعاش عدم صلاحية وإعانة غلاء معيشة، وإعانة للسكن، وإعانة للعمى، تصرف نقدًا، والعلاج المجاني في المستشفيات".

"تدفع إعانة أمومة لكل النساء، تشمل هذه الإعانة مصاريف الولادة والرعاية الطبية في المستشفى. وإعانة إضافية لكل مولود".

"التأمين ضد إصابات العمل إجباري".

"شروط الإعانات في حالة البطالة هي أسمى شروط معروفة دوليًا".

"تقدم الدولة مساعدات اجتماعية للطفولة هي أقرب إلى الخيال. منها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت