3 -يربط النتائج بأسبابها، وقد يغفل الفرد عن هذا الربط.
4 -يربط الظواهر بالبواطن، وقد يغفل الفرد عن هذا الربط.
5 -يوفر النظرة الشاملة للموضوع، وقد يقف عقل الفرد عند بعض جوانب هذا الموضوع فقط.
6 -الحوار يصقل الفكرة"الرأي والاجتهاد".
7 -الحوار نوع من التجربة، وكما أن التجربة تدعم الفرضية أو تعدلها أو تلغيها، فكذلك الحوار يدعم الفكرة أو يعدلها أو ينفيها.
8 -الحوار في مجال الفكر يقوم مقام إجراء التجارب في مجال المادة، وإن كان لا يتوافر في مجال الفكر ما يختبر صحة الفرضية، فإن ندوة الحوار هي في مقام مختبر التجارب.
9 -الحوار تجربة في عالم الفكر أو عالم العقل تسبق التجربة في عالم الواقع، ولا بد أن يسبق هذا النوع من التجربة - أي ميدان الفكر - التجريب في مجال الواقع، حيث يكون الثمن باهظًا عند الخطأ.
10 -يعطي الحوار صاحبه الحق ليظهر حقه وهنا نقول: لا محايد إلا الانتهازيون أو السلبيون، ولا خير فيمن خلا من المعتقدات والمبادئ العامة والخاصة ... ولكن على أصحاب المعتقدات أن يتحلوا بالتعقل والاستنارة، وأن يؤمنوا بأن الحوار هو أساس كل نظام اجتماعي متجدد وأساس التقدم.
وإذا كان سنا البرق يبدو من التقاء سحب شتى، فإن سنا الحق يبدو من التقاء آراء شتى ... لقد انتهى زمن المعصومين الذين يساندهم الوحي، ولا يقولون إلا الحق.
وأدرك العالم كله أن من جاء بعدهم أي الأنبياء مهما شمخت عبقريته فهو يخطئ ويصيب ويكبو ويمضي (1) .
(1) انظر:"نظرة على واقعنا الإسلامي مع مطلع القرن الخامس عشر الهجري"للشيخ محمد الغزالي (ص: 79) طبعة دار ثابت بالقاهرة.