فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 305

شكك في صحة هذه القاعدة بعض الإخوة السلفيين، وها نحن نرى صحتها في ضوء الأدلة التي سقناها والحمد لله.

ومن هذا التسامح: أنهم لا يردون شهادة المخالف لهم في الفروع، في العبادات أم في المعاملات.

وذكر صاحب"كشاف القناع"في"باب رد الشهادة": أن من عمل من الفروع المختلف فيها عند الأئمة اختلافًا شائعًا، كمن تزوج بلا ولي، أو بلا شهود، أو شرب من النبيذ ما لا يسكر، أو أخر الزكاة، أو الحج متأولًا، أو مقلدًا لمن يرى حله، لم ترد شهادته؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا

يختلفون في الفروع، وقبلوا شهادة كل مخالف فيها، ولأنه اجتهاد سائغ، لا يفسق به المخالف، كالمتفق عليه (1) .

(1) "كشاف القناع" (6/ 342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت