فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 305

وإذا كان اتجاه إيجاب التقليد على كل الناس، عليه مآخذ رصدناها

وذكرناها، فإن الاتجاه المقابل اتجاه تحريم التقليد على كل الناس عليه مآخذ مماثلة لذلك. ككل طرفي الإفراط والتفريط.

فمن مآخذ هذا الاتجاه:

1 -تحريمه التقليد على كل الناس، حتى العوام الذين ليس لديهم أدوات الاجتهاد.

2 -كثرة دعاوى الشباب الذين حصلوا قشورًا من العلم أنهم أصبحوا مجتهدين.

3 -تجرؤ هؤلاء الشباب الناشئين على كبار العلماء القدامى المجتهدين.

4 -الاستهانة بمذاهب الأمة الفقهية، على ما فيها من ثروة علمية طائلة.

5 -تجاوز بعضهم الطعن في التمذهب إلى الطعن في الأئمة أنفسهم.

6 -نمو النزعة"الحرفية"عندهم، حتى سميتهم"الظاهرية الجدد".

7 -شغل الأمة بالجدل في الفرعيات الخلافية، ونصب المعارك لأجلها.

8 -التشنيع على المخالفين بادعاء أنهم وحدهم على الكتاب والسنة.

كان الإمام محمد بن علي الشوكاني منارة من منارات التجديد والاجتهاد في القرن الثالث عشر الهجري (ت: 1250 ه) كما ظهر ذلك في عدد من كتبه التي تجلى فيها"العلم الاستقالي"، أو"الاجتهاد المطلق"، مثل:"السيل الجرار"الذي شرح به متن"الأزهار"وهو عمدة الزيدية أو الهادوية في"الفقه"، وسلك فيه مسلكًا اجتهاديًّا حرًّا، لم يلتزم فيه إلا بالكتاب والسنة، وكان له فيه آراء حرة، ربما خرجت على المذاهب الأربعة أو الثمانية.

ومثل كتابه:"نيل الأوطار"الشهير الذي شرح فيه كتاب:"منتقى الأخبار"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت