وساعده على ذلك من المتأخرين - إلى حد كبير - العلامة الشوكاني في أكثر من كتاب له كما نلاحظ ذلك في"إرشاد الفحول"، وفي"السيل الجرار"، وفي رسالة:"القول المفيد في الاجتهاد والتقليد". فقد أنكر التقليد وحمل عليه بشدة، ولكنه كان أخف من ابن حزم.
وبمثل هذا الرأي، في عصرنا جماعة من أهل الحديث، وعلى رأسهم المحدث المعروف الشيح محمد ناصر الدين الألباني، ومن سار على دربه.
وأصحاب هذا الرأي هم الذين يسميهم خصومهم"اللامذهبيين"؛ لأنهم ينكرون التمذهب بأي مذهب، ولا يجيزونه لعالم ولا لجاهل.
ولقد رد عليهم خصومهم بمقالات وكتب شتى، مثل العلامة التركي الشيخ محمد زاهد الكوثري في مقالته:"اللامذهبية قنطرة إلى اللادينية"، والعلامة الحموي الشيخ محمد الحامد، والدكتور محمد سعيد رمضان البوطي في كتابه:"اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية"!!
ومما يؤخذ على الاتجاه الأول - اتجاه إيجاب التقليد - عدة أمور:
1 -إيجاب التقليد على كل الناس، حتى أهل العلم منهم.
2 -إيجاب التقليد لأئمة المذاهب الأربعة وعدم الخروج عنهم.
3 -إيجاب التقليد لإمام واحد من أئمة المذاهب.
4 -عدم جواز الانتقال من مذهب لغيره.
5 -عدم الخروج من المذهب ولو في بعض المسائل التي ظهر ضعفها.
6 -إعلان سد باب الاجتهاد.
7 -الوقوف في وجه أي دعوة للاجتهاد، ولو كان جزئيًّا.
8 -تعصب اتباع كل مذهب له، ومحاولة تفضيله على غيره.