فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 305

الحوار الأول فيما رأيت، وقد كتب كثيرًا عن الحوار في كتابه"نقد العقل المسلم"ننقل منه هذه الفقرات.

كثيرًا ما تبدو الثوابت كأنها حجر عثرة في وجه الحوار، فكلا المتحاورَيْنِ غير مستعد للتنازل عن ثوابته، ونفس هذه الثوابت قد تختلف من فريق إلى آخر، وهذه أفكار أولية في المسألة:

1 -هناك قضايا منتهية وأمور راسخة تكاد تكون من البديهيات والْمُسَلَّمات - على الأقل عند المسلمين -.

2 -هذه القضايا لها دور هام، ويجب أن ندعمها بوسائل متجددة أو ثابتة، تدعيمًا لحقائق الحياة الثابتة وما تشمله من معاني الحق والخير والجمال، فالإيمان والعبادة والقيم الخلقية من المسلَّمات المقررة، وتحتاج دومًا لترسيخها لتثمر ثمراتها الطيبة.

3 -أما القضايا الجديدة أو المتجددة المتطورة في حياة الإنسان، فهي قضايا تثيرها الحياة المتطورة، وهي قضايا ما زال الإنسان يبذل جهده في تأملها وبحثها ودراستها، ويشعر أنها بحاجة إلى مزيد من الدراسة والتريث والتأمل، وطرحها للحوار إحدى الوسائل المعينة للبحث والدراسة والتأمل.

4 -وما دامت هذه الأفكار المتجددة بهذا القصد - أي للحوار - فهي أشبه بمرحلة التجريب في مجال تحسين زراعة محصول ما أو اكتشاف دواء ما، وطرحها للحوار حولها فرصة لتعاون عدة عقول على الدراسة، والبحث والتأمل.

ومن مميزات الحوار ما يلي:

1 -الحوار نوع من"عمل الفريق"لا عمل الفرد.

2 -الحوار يجلو الصدأ الذي قد يصيب العقل، بكسر القيود والسدود التي قد تكون مترسبة في عقل الفرد، ويكشف علاقات منطقية كانت غائبة عن عقل الفرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت