فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 305

ما مني به المسلمون الفرقة والخلاف. وأساس ما انتصروا به الحب والوحدة، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها"."

ويبين في رسالة"المؤتمر الخامس"أن البعد عن مواطن الخلاف الفقهي من سمات دعوة الإخوان؛ لأن الخلاف في الفرعيات أمر ضروري، ولهذا كان واقعًا بين الصحابة. وما زال كذلك، وسيظل إلى يوم القيامة.

قال:"وليس العيب في الخلاف، ولكن العيب في التعصب للرأي والحجر على عقول الناس وآرائهم".

"هذه النظرة إلى الأمور الخلافية جمعت القلوب المتفرقة على الفكرة الواحدة. وحسب الناس أن يجتمعوا على ما يصير به المسلم مسلمًا، كما قال زيد - رضي الله عنه -."

كان الشعار الذي رفعه الأستاذ البنا وآمن به بالنسبة إلى الأمور الخلافية في الأحكام الفرعية هو"القاعدة الذهبية"التي دعت إليها صحيفة"المنار"ومؤسسها الشيخ الإمام محمد رشيد رضا رحمه الله رأس المدرسة السلفية الحديثة، التي جمعت بين الأصالة والتجديد، وهي التي تقول:"نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه".

في ضوء هذه الرؤية المستنيرة جاء هذا الأصل الثامن يقول:

"والخلاف الفقهي في الفروع لا يكون سببًا للتفرق في الدين، ولا يؤدي إلى خصومة ولا بغضاء، ولكل مجتهد أجره، ولا مانع من التحقيق العلمي النزيه في مسائل الخلاف في ظل الحب في الله، والتعاون على الوصول إلى الحقيقة، من غير أن يجر ذلك إلى المراء المذموم والتعصب"

الأولى: أن الخلاف الفقهي في فروع الدين لا يجوز أن يكون سببًا للتفرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت