من أحاديث سيد الأخيار"لابن تيمية الجدّ، وأصبح مرجعًا في فقه الحديث لدى المدارس الدينية السنية وغير السنية."
ومثل كتابه:"الدراري المضية"التي شرح به متنه:"الدرر البهية"الذي أودعه خلاصة فقهه المستقل.
وقد بيّن الإمام الشوكاني موقفه من"التقليد"ومواجهته له، وتنديده بأصحابه والدعاة إليه، ودعوته إلى الاجتهاد في أكثر من كتاب له، منها كتابه الأصولي الشهير:"إرشاد الفحول"، ومنها: رسالة:"القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد"، ومنها كتابه:"أدب الطلب ومنتهى الأرب"كما ذكر ذلك في الجزء الأول من كتابه الكبير:"السيل الجرار".
وقد حمل الشوكاني على التقليد ودعاته حملة قوية، ورد على ما استندوا إليه من أدلة من القرآن مثل قوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] ، وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «هلا سألوا إذ لم يعلموا؟، فإنما دواء العي السؤال» ، مبيّنًا أن السؤال لا يعني تقليد شخص معين في كلّ ما يقوله، بل يسأل من تيسر له من أهل العلم كما كان يفعل الناس في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.
واستفاد الشوكاني مما كتبه الإمام ابن القيم في رد التقليد، وما كتبه قبله الإمام ابن عبد البر والإمام ابن حزم وغيرهما.
وأنكر القول بسد باب الاجتهاد، واعتبر ذلك بدعة شنيعة في الإسلام، وبيّن أن فضل الله عظيم لم يُقصر على عصر من الأعصار، ولم يحتكر لعدد من الناس قل أو كثر، وإنما هو باب مفتوح لكل من وهبه الله استعدادًا.
ودعا الشوكاني إلى الاجتهاد، ومارس هو الاجتهاد المطلق، بل الاجتهاد المطلق المستقل، فلم يكن منتسبًا إلى مذهب من المذاهب المعروفة، لا في الأصول ولا في الفروع، وإن كان هو في الأصل زيديًّا. وكان له أصوله الخاصة التي تمثلت في:"إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول".