فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 305

رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الحجة على كل أحد، ولكن إن كنت ترفع نفسك عن الصلاة خلف ابن عباس فتبًّا لك وسحقًا"."

إلى أن قال الإمام ابن حزم رحمه الله في ختام الرسالة:

"فقد أجبتك عما لزمني الجواب عنه بما أخذ عليَّ من عهد الله تعالى، ولولا ذلك لما أجبتك، والله يعلم أني غير حريص على الفتيا، ومن علم أن كلامه من عمله محصى له مسئول عنه قلَّ كلامه بغير يقين."

ولو أنك يا هذا تشغل نفسك بالكرب لما حدث في الناس من كون خطة يتنافس فيها للرياسة، حتى إذا غاب الذي ولاه السلطان ووفقه الله، تعادى الناس من الإمامة خلف كل همزة ولمزة، واتقاء شر من هو شر الناس (1) الذين يُتقون بشرّهم حتى تعُطل صلاة الجماعة ولا يعمر بها المساجد، وتقر عين إبليس بحرمان صلاة الجماعة، وفضل السبع وعشرين درجة: لكان أولى بك من أن تتورع عن الصلاة خلف من لا تدري مذهبه، وحسبنا الله ونعم الوكيل (2) .

(1) وقوله:"واتقاء"أي: وتشغل نفسك باتقاء.

(2) انظر: رسالة ابن حزم المطبوعة مع"رسالة الألفة بين المسلمين"للشيخ أبي غدة. نشر مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب (ص: 123 - 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت