1 -التعريف:-
الإشاعة لغة: مصدر أشاع، وأشاع ذكر الشيء: أطاره وأظهره ، وشاع الخبر في الناس شيوعا أي انتشر وذاع وظهر ، جاء في لسان العرب: شاعَ الخبَرُ في الناس يَشِيعُ شَيْعًا وشَيَعانًا ومَشاعًا وشَيْعُوعةً ، فهو شائِعٌ: انتشر وافترَقَ وذاعَ وظهَر ؛ وَأشاعهُ هو وأَشاعَ ذِكَر الشيءِ: أطارَه وأظهره (1) .
وفي اصطلاح الفقهاء: نشر الأخبار التي ينبغي سترها ، بين الناس (2) .
وكثيرا ما يعبر الفقهاء عن الإشاعة بألفاظ أخرى ، كالاشتهار، والإفشاء ، والاستفاضة.
وقد تطلق الإشاعة على الأخبار التي لا يعلم من أذاعها.
والمقصود هنا: ترويج ونشر الأخبار الكاذبة ، سواء كانت تتعلق بالأفراد أو المجتمع ، أو تضر بالأمن العام.
2 -حكم الإشاعة:
أ - تحرم إشاعة أسرار المسلمين وأمورهم الداخلية مما يمس أمنهم واستقرارهم ، حتى لا يعلم الأعداء مواضع الضعف فيهم ، فيستغلوها أو قوتهم فيتحصنوا منهم.
ب - تحرم إشاعة ما يمس أعراض الناس وأسرارهم الخاصة، قال الله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ } { النور الآية 19 } ، وفي حديث أبي الدرداء رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: { أيما رجل أشاع على رجل مسلم بكلمة وهو منها بريء، يشينه بها في الدنيا كان حقًا على الله عز وجل أن يذيبه يوم القيامة في نار النار حتى يأتي بنفاذ ما قال } (3) .
3 -عقوبة الإشاعة:
(1) - لسان العرب مادة ( شيع )
(2) - الموسوعة الفقهية 3/80
(3) - ضعيف الجامع حديث رقم ( 2236 ) ، وأنظر: الترغيب والترهيب حديث رقم (4191 ) .