فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 788

1 -التعريف:

الخيانة لغة: من الخَوْنُ وهو: أن يُؤْتَمَنَ الإنْسانُ فلا يَنْصَحَ، خانَهُ خَوْنًا وخِيانَةً وخانَةً ومَخانَةً، واخْتانَهُ، فهو خائِنٌ وخائِنَةٌ وخَؤُونٌ وخَوَّانٌ جمعه: خانَةٌ وخَوَنَةٌ وخُوَّانٌ، وقد خانَهُ العَهْدَ والأمانَةَ (1) .

وفي الاصطلاح: عدم التزام الأمانة فيما أؤتمن عليه. وعُرِّفت بأنها: أن يخون الرجل غيره في أمانته أو في نفسه أو في أهله أو في ماله (2) .

2 -حكم الخيانة:

خيانة الأمانة حرام لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } [ الأنفال 27 ] . ولقوله صلى الله عليه وسلم: { آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف ، وإذا أؤتمن خان } متفق عليه (3) .

وقد عد الذهبي - رحمه الله - الخيانة من الكبائر، ثم قال: (والخيانة في كل شيء قبيحة ، وبعضها شر من بعض ، وليس من خانك في فلس كمن خانك في أهلك ومالك وأرتكب العظائم ) (4) .

3 -من صور الخيانة:

الخيانة تقع في كل ما أؤتمن الشخص عليه، فهي تقع في الأعمال، والأموال، والأقوال وتقع بين الأشخاص، والجماعات، والدول.

فمن صورها في الأعمال: أن يوكل إلى إنسان عمل من الأعمال، فيخون صاحب العمل بعدم تأدية العمل على الوجه الأكمل.

ومن صورها في الأموال: أن يودع شخص عند شخص آخر مالا، أو يوكله في بيع سلعة وقبض ثمنها فيخونه في ذلك، بأن يقول لم تودع عندي شيئا، أو يقول بعت بكذا، ويذكر قيمة أقل من القيمة الفعلية، وهذه الصورة كثيرة الحدوث في هذه الأزمنة. ومن صورها في الأقوال: أن يحدث شخص شخصًا آخر بحديث فيه سر ويطلب منه كتمان هذا السر ، فيقوم بإفشائه.

(1) - القاموس المحيط مادة ( خون )

(2) - حاشية العدوي 2/418

(3) - صحيح البخاري حديث رقم ( 33 ) وصحيح مسلم حديث رقم ( 59 ) .

(4) - كتاب الكبائر صفحة ( 92 ) الكبيرة الرابعة والثلاثون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت