فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 788

1 -التعريف:

الحق في اللغة: خلاف الباطل، وهو مصدر حق الشيء يحق إذا ثبت ووجب.

قال ابن منظور: الحَقُّ نقيض الباطل، وجمعه حُقوقٌ وحِقاقٌ. في القاموس أن الحق يطلق على المال والملك والموجود الثابت. ومعنى حق الأمر وجب ووقع بلا شك (1) .

والحق في اصطلاح الفقهاء له معنيان: الأول: هو الحكم المطابق للواقع، ويطلق على الأقوال والعقائد والأديان والمذاهب باعتبار اشتمالها على ذلك ويقابله الباطل.

والآخر: أن يكون بمعنى الواجب الثابت. وهو قسمان: حق الله وحق العباد. فحق الله عرفه التفتازاني: بأنه ما يتعلق به النفع العام للعالم من غير اختصاص بأحد، فينسب إلى الله تعالى، لعظم خطره، وشمول نفعه (2) .

وعرفه ابن القيم فقال: حق الله ما لا مدخل للصلح فيه، كالحدود والزكوات والكفارات وغيرها (3) .

وأما حق العبد: فهو ما يتعلق به مصلحة خاصة له، كحرمة ماله. قال ابن القيم: وأما حقوق العباد، فهي التي تقبل الصلح والإسقاط والمعاوضة عليها (4) .

2 -الحقوق المترتبة على الجنايات نوعان:

الأول: حق خاص، وهو المتعلق بالأفراد كمطالبة المجني عليه، أو وكيله، أو ورثته بالقصاص من الجاني على النفس أو ما دونها.

والثاني: حق عام، وهو المتعلق بعامة المجتمع، كمطالبة المدعي العام بإقامة حد

السرقة، أو حد شرب المسكر، ونحو ذلك.

3 -كيفية استيفاء الحقوق:

تنقسم الحقوق من حيث استيفاؤها إلى ثلاثة أقسام:

الأول: ما لا بد فيه من الرفع إلى القضاء، باتفاق الفقهاء، كتحصيل العقوبات وما يخاف من استيفائه الفتنة، وذلك لخطرها وكذلك ما كان من الحقوق مختلفا في أصل ثبوته.

الثاني: ما لا يحتاج إلى القضاء باتفاق الفقهاء، لتحصيل الأعيان المستحقة، وتحصيل نفقة الزوجة والأولاد.

(1) - لسان العرب، وكتاب العين، القاموس، ( حق )

(2) - شرح التلويح على التوضيح 2/300

(3) - إعلام الموقعين 1/85

(4) - إعلام الموقعين 1/85

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت