فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 788

1 -التعريف:

الكولونيا: اسم غير عربي وهو مستحضر عطري، لكنه يحتوي على نسبة عالية من المواد الكحولية المسكرة.

2 -حكم التطيب بالكولونيا:

يقول الإمام الشنقيطي رحمه الله: ( فالمسكر الذي عمت به البلوى اليوم بالتطيب به المعروف في اللسان الدارج بالكولانيا نجس لا تجوز الصلاة به، ويؤيده أن قوله تعالى في المسكر { فاجتنبوه } يقتضي الاجتناب المطلق الذي لا ينتفع معه بشيء من المسكر، وما معه في الآية بوجه من الوجوه كما قاله القرطبي وغيره.. ثم قال: لا يخفى على منصف أن التضمخ بالطيب والتلذذ بريحه واستطابته واستحسانه مع أنه مسكر، والله يصرح في كتابه بأن الخمر رجس فيه ما فيه، فليس للمسلم أن يتطيب بما يسمع ربه يقول فيه إنه رجس، كما هو واضح، ويؤيده أنه صلى الله عليه وسلم أمر بإراقة الخمر، فلو كانت فيها منفعة أخرى لبينها كما بين جواز الانتفاع بجلود الميتة، ولما أراقها ) (1)

قلت: ولم يصبح استعمال الكولونيا في هذا الزمان مقتصرا على التطيب بها بل إن بعض الأشخاص يقومون بتعاطي الكولونيا لأغراض السكر بعد مزجها بالماء، وهذا يزيدها قبحا وتحريمًا ، وحكمها حكم المسكر لأنها تغيب العقل ، وذلك بسبب احتوائها على نسبة عالية من الكحول، وقد رأيت في أحد المحلات زجاجة كولونيا وقد كُتبت نسبة الكحول فيها (80?) ومع ذلك تباع في المحلات والبقالات على أنها عطر، ومعظم حالات السكر اليوم خاصة ما يقع من الشباب يكون بسبب تعاطي الكولونيا التي يجدونها في متناول أيديهم رخيصة الثمن. ولهذا فإننا نطالب بمنعها من الأسواق ، أو تحديد مواصفات ومقاييس تضمن خلوها من مادة الكحول المسكر.

3 -عقوبة تعاطي الكولونيا لغرض السكر:

من تعاطى الكولونيا بقصد السكر فحكمه حكم متعاطي الخمر المسكر، وسيأتي بيان العقوبة المترتبة على ذلك في مصطلح: مسكر.

(1) - أضواء البيان 2/99

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت