فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 788

1 -التعريف:-

الاستتار في اللغة: التغطي والاختفاء ؛ يقال: استتر وتستر أي تغطى، وجارية مستترة أي مخدرة. قال ابن فارس:السين والتاء والراء، كلمةٌ تدلُّ على الغِطاء. تقول: سترت الشيء سَتْرًا (1) .

وقد استعمله الفقهاء بهذا المعنى ، كما استعملوه بمعنى: اتخاذ السترة في الصلاة.

2 -وجوب الاستتار عند عمل المعاصي:-

من ابتلي بمعصية، كشرب الخمر والزنا، فعليه أن يستتر بذلك، ولا يجاهر بفعله السيئ، كما ينبغي لمن علم بفاحشته أن يستر عليه وينصحه، ويمنعه عن المنكر بالوسيلة التي يستطيعها.

وقد اتفق الفقهاء على أن المرء إذا وقع منه ما يعاب عليه يندب له الستر على نفسه، فلا يخبر أحدا، بفاحشته لإقامة الحد أو التعزير عليه، لما رواه البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا، ثم يصبح وقد ستره الله تعالى، فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه ) متفق عليه (2) .

وقوله صلى الله عليه وسلم: ( من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله ، فإنه من يبدي لنا من صفحته نقم عليه كتاب الله ) (3) .

وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ( لو أخذت شاربا لأحببت أن يستره الله، ولو أخذت سارقا لأحببت أن يستره الله ) (4) .

(1) - أنظر: مادة ( ستر ) في لسان العرب، والقاموس المحيط، ومعجم مقاييس اللغة.

(2) - البخاري حديث رقم ( 6069 ) ومسلم حديث رقم ( 2990 ) .

(3) - رواه الإمام مالك في الموطأ حديث رقم ( 1562 ) .

(4) - رواه ابن أبي شيبة في مصنفه حديث رقم ( 28082 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت