فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 788

1 -التعريف:

الفجور في اللغة الانبعاث في المعاصي، وفي لسان العرب: فَجَرَ الإِنسانُ يَفْجُرُ فَجْرًا وفُجورًا: انْبَعَثَ في المعاصي (1) . وقال ابن فارس: الفاء والجيم والراء أصلٌ واحدٌ، وهو التفتح في الشيء... ومنه: انفجَرَ الماءُ انفجارًا: تفتَّحَ،... ثمَّ كثُر هذا حتَّى صار الانبعاثُ والتفتُّح في المعاصي فُجورًا ولذلك سمِّي الكَذِب فجورًا، ثم كثُر هذا حتَّى سمّي كلُّ مائلٍ عن الحقّ فاجرًا (2) .

وفي الاصطلاح: عرف الجرجاني الفجور بأنه: هيئة حاصلة للنفس بها يباشر أمورًا على خلاف الشرع والمروءة (3) .

وعرفه الجاحظ بأنه: (الانهماك في الشهوات، والاستكثار منها، والتوفر على اللذات والإدمان عليها، وارتكاب الفواحش، والمجاهرة بها، وبالجملة هو السرف في جميع الشهوات) (4) .

2 -تحريم الفجور:

الفجور بكل أنواعه من كفر ومعاصي وعدول عن الحق من الكبائر، وهو من صفات المنافقين كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: ( أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا أؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر) . متفق عليه من حديث عبد الله بن عمرو (5) .

وقد توعد الله تعالى الفجار بالجحيم فقال تعالى: { إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ. وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ. يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ. وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ } [ الانفطار13، 14 ] . وقال تعالى: { كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ. كِتَابٌ مَرْقُومٌ } [المطففين 7، 9 ] .

3 -عقوبة الفجور:

(1) - أنظر لسان العرب مادة ( فجر )

(2) - لقاموس المحيط مادة ( فجر )

(3) - التعريفات صفحة ( 212 ) .

(4) - تهذيب الأخلاق صفحة ( 28 ) .

(5) - رواه البخاري برقم ( 38 ) ومسلم برقم ( 58 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت